شح النقد الأجنبي يدفع الدولار إلى مستويات غير مسبوقة

شح النقد الأجنبي يدفع الدولار إلى مستويات غير مسبوقة

Loading

الخرطوم ـ  النورس نيوز ـ  واصل الجنيه السوداني تراجعه الحاد في السوق الموازية، مقترباً من مستوى 6000 جنيه للدولار الأمريكي، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وشح النقد الأجنبي وتداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال متعاملون في سوق العملات اليوم الأحد إن سعر الدولار تراوح خلال اليومين الماضيين بين 4700 و4840 جنيهاً، فيما سجلت بعض التحويلات الخارجية مستويات قاربت 6000 جنيه للدولار، وسط طلب متزايد على العملات الأجنبية وتراجع المعروض عبر القنوات الرسمية.

ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه البلاد أزمات متفاقمة في الكهرباء والوقود والسلع الأساسية، الأمر الذي انعكس على مستويات الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين.

وخلال زيارة إلى منطقة العيلفون شرقي الخرطوم، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان إن الأزمات التي تواجه البلاد “مصطنعة”، معتبراً أن أزمة الكهرباء والوقود تحدث “بفعل فاعل” يهدف إلى إحداث اضطرابات داخلية.

وكان مجلس الوزراء السوداني برئاسة كامل إدريس قد أعلن دخول الحكومة في عمليات استيراد البنزين والغازولين بصورة مباشرة، في محاولة لضبط السوق وتخفيف الضغط على سعر الصرف، كما كلف وزارات المالية والطاقة وبنك السودان المركزي والأجهزة المختصة بتنفيذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد.

ويرى متعاملون وخبراء اقتصاديون أن محدودية احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي تدفع المستوردين والتجار إلى الاعتماد بصورة أكبر على السوق الموازية لتوفير العملات الصعبة اللازمة للواردات، مما يزيد من الضغوط على الجنيه السوداني.

ومنذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع في أبريل 2023، تعرض الاقتصاد السوداني لخسائر واسعة شملت قطاعات الإنتاج والتجارة والبنية التحتية، ما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة الوطنية بصورة متسارعة.

وتشير تقديرات أممية إلى أن ملايين السودانيين باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينما تواجه المدن الرئيسية والولايات أزمات متواصلة في الخدمات الأساسية، خاصة الكهرباء والوقود، وسط مخاوف من استمرار الضغوط الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.