![]()
مدني ـ النورس نيوز ـ
حذّرت لجنة أمن ولاية الجزيرة، الأحد، من أي محاولات لتحريض المعلمين أو تعطيل سير العملية التعليمية، في وقت بدأت فيه الولاية تنفيذ العام الدراسي التعويضي وسط إعلان نقابي بخطوات تصعيدية قد تصل إلى إضراب شامل خلال أسابيع.
وقال مدير شرطة ولاية الجزيرة اللواء شرطة عبد الإله علي أحمد، خلال مخاطبته احتفال انطلاقة العام الدراسي التعويضي بمدرسة التمرين بنات بمدينة مدني، إن لجنة الأمن “لن تسمح بأي جهة تعمل على تعطيل العملية التعليمية أو تحريض العاملين بها”، في إشارة مباشرة إلى التوتر المتصاعد مع لجان المعلمين، مع تأكيده في الوقت ذاته الثقة في المعلمين وتقدير دورهم الوطني.
وجاءت تصريحات اللجنة الأمنية بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي التعويضي 2025–2026 بولاية الجزيرة، في فعالية رسمية قرع خلالها والي الولاية بالإنابة مرتضى إسماعيل البيلي الجرس إيذاناً ببدء الدراسة في المدارس المتأثرة بالحرب، بحضور أعضاء لجنة الأمن وإدارة التعليم.
وأكد الوالي بالإنابة خلال المناسبة اهتمام حكومته بمعالجة قضايا العاملين في قطاع التعليم بصورة تدريجية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مشيداً بدور المعلمين ومجالس الآباء والمبادرات المجتمعية في تهيئة البيئة المدرسية وإعادة تشغيل المدارس.
من جانبه، أوضح وزير التربية والتعليم بالولاية عبد الله أبو الكرام أن قرار إطلاق العام التعويضي جاء بناءً على توصيات فنية من الوزارة والجهات المختصة بهدف تعويض الفاقد التعليمي واللحاق بالتقويم الدراسي، مشيراً إلى ترتيبات لإعلان نتيجة شهادة المرحلة الابتدائية خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، أعلنت لجنة المعلمين بولاية الجزيرة دخولها في برنامج إضراب متدرج اعتباراً من الأحد 14 يونيو، يتصاعد تدريجياً خلال أسبوعين قبل الانتقال إلى إضراب شامل ومفتوح اعتباراً من 28 يونيو، في حال عدم الاستجابة لمطالبها.
وقالت اللجنة في بيانها إن الإضراب يأتي بعد “استنفاد كل السبل” لمعالجة الملفات المطروحة عبر القنوات الرسمية، موضحة أن المطالب تشمل إجازة الهيكل الوظيفي، وصرف المستحقات المالية المتأخرة، وتحسين الأجور، باعتبارها شروطاً أساسية لاستقرار العملية التعليمية.
وأضاف البيان أن التصعيد سيتم عبر تعطيل العمل التدريسي والإداري وأعمال الامتحانات وفق جدول محدد، داعياً المعلمين للالتزام الكامل ببرنامج الإضراب.
ويأتي هذا التطور في وقت تراهن فيه السلطات على استعادة الاستقرار التعليمي في ولاية الجزيرة، إحدى أكثر الولايات تضرراً من الحرب، بينما يتمسك المعلمون بخيار الضغط النقابي لتحقيق مطالبهم، ما يضع العام الدراسي التعويضي أمام اختبار مبكر للتنفيذ والاستمرارية.