شهيدان بينهما طفل بدير البلح.. 11 ألف مفقود بغزة ينتظرون العدالة

شهيدان بينهما طفل بدير البلح.. 11 ألف مفقود بغزة ينتظرون العدالة

Loading

استشهد فلسطينيان، بينهما طفل، وأصيب آخرون اليوم الأحد، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين قرب شارع عكيلة غرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في دير البلح إسلام بدر، بوصول الشهيد الشاب حسام نصير والطفل تيم حمدان (3 سنوات)، إلى مستشفى شهداء الأقصى، إلى جانب عدد من المصابين، بينهم طفلة، فيما وُصفت إصابة أحد الجرحى بالخطيرة.

وأضاف أنّ الطواقم الطبية في مستشفى شهداء الأقصى تتعامل بحذر شديد مع إصابة خطيرة لرجل مسنّ، مشيرًا إلى أنّ عدد الشهداء والمصابين مُرشّح للارتفاع.

وبحسب شهود عيان، استهدفت الغارة الإسرائيلية مجموعة من المواطنين كانوا يجلسون أمام منزلهم في شارع عكيلة، ما أدى إلى سقوط شهيدين وإصابة عدد من الأشخاص.

قصف مدفعي وإطلاق نار متواصل في قطاع غزة

وتأتي الغارة في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية والاستهدافات في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أنّ القطاع شهد، منذ ساعات الصباح، قصفًا مدفعيًا عنيفًا وإطلاق نار من جانب الجيش الإسرائيلي، ولا سيما في المناطق القريبة من “الخط الأصفر”، انطلاقًا من المواقع العسكرية الإسرائيلية.

وأوضح أنّ الاستهدافات تتواصل بصورة يومية في عمق قطاع غزة وفي محيط “الخط الأصفر”، في إطار نسق متواصل من القصف وإطلاق النار.

وفي وقت سابق الأحد، أفاد مصدر طبي في مستشفى ناصر باستشهاد الشاب محمد ناصر الدين (21 عامًا)، متأثرًا بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف الأسبوع الماضي، تجمعًا لمدنيين في حي الأمل غربي خانيونس جنوبي القطاع.

كما أُصيبت مُسنّة جراء إطلاق نار من آليات إسرائيلية في محيط منطقة المسلخ جنوب غربي خانيونس.

مفقودو غزة 

وتأتي هذه الخروقات لاتفاق وقف النار، بينما لا تزال آلاف العائلات الفلسطينية في قطاع غزة تبحث عن أبنائها الذين فُقدوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، من دون معلومات حاسمة تُحدّد ما إذا كانوا قد استشهداو أو اعتقلوا أو ما زالوا على قيد الحياة.

وقالت وزارة العدل الفلسطينية إنّ أكثر من 11 ألفًا و200 فلسطيني يُعدّون في عداد المفقودين أو المختفين قسرًا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بينهم أكثر من 4700 امرأة وطفل، إلى جانب شهداء لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض، وأعداد غير معلومة من المعتقلين في منشآت إسرائيلية من دون معلومات عن مصيرهم.

من جهتها، تقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنّها تلقّت أكثر من 9900 استفسار من داخل غزة وخارجها بشأن مفقودين في غزة والضفة الغربية، وإنّها تجمع المعلومات وتتواصل مع السلطات لمُحاولة توضيح مصيرهم.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، قالت اللجنة إنّ آلاف العائلات في غزة ما زالت تنتظر أخبارًا عن أقارب مفقودين، يُعتقد أنّ كثيرًا منهم تحت الأنقاض، فيما تُعيق محدودية قدرات الطب الشرعي عمليات التعرّف إلى الجثامين.

من جهته، شدّد المنسق العام لشبكة المنظمات الأهلية محمد صالحة خلال فعالية في قطاع غزة بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين، على أنّ ملف المفقودين ليس مجرد أرقام عابرة في نشرات الأخبار، بل أسماء وأحلام وحكايات عائلات تستحق الحقيقة والعدالة.

وطالب صالحة المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته، عبر إنشاء آلية مستقلّة وشفّافة للبحث عن المفقودين، وتوفير قاعدة بيانات وطنية موحدة، إضافة إلى دعم الطب الشرعي والمختبرات المُتخصّصة للتعرّف على جثامين الشهداء.