صواريخ وزوارق انتحارية في باب المندب.. صيادو المخا ضحية للحرب في اليمن

صواريخ وزوارق انتحارية في باب المندب.. صيادو المخا ضحية للحرب في اليمن

Loading

في البحر الأحمر، وتحديدًا في اتجاه مضيق باب المندب، يأخذ التصعيد أشكالًا أخرى بين القوات الحكومية اليمنية وقوات جماعة أنصار الله الحوثيين.

وأطلق الحوثيون اليوم الإثنين، 5 خمسة صواريخ باليستية باتجاه منطقة باب المندب، واثنين من محيط معسكر الحمزة في محافظة إب، وثلاثة من منطقة الحوبان شرقي تعز، وفقًا للقوات الحكومية اليمنية، 

وفي البحر الأحمر أيضًا، تصدّت القوات الحكومية لزوارق انتحارية تابعة للحوثيين، أثناء محاولتها الاقتراب من جزيرتي حنيش وزقر  التي تعتبران “حاكمة لشرايين الملاحة الدولية”، كما تقول الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

وانعكس هذا التوتر في الساحل الغربي لليمن على حياة المدنيين. ففي مدينة المخا، وجد الصيادون أنفسهم أمام بحر أكثر خطورة، ما دفع كثيرًا منهم إلى ترك البحر والصيد والعودة إلى منازلهم. فالبحر الذي اعتادوا أن يعودوا منه بما يسدُّ احتياجات أسرهم، أصبح اضطرابه مصدر قلق دائم بالنسبة للصيّاد محمد صالح عبيدان، الذي يعتمد بصورة مباشرة على الصيد.

تداعيات المواجهات على الصيادين

ويقول عبيدان في حديث للتلفزيون العربي: “نحن متضرّرين بسبب الحرب، الممر ليس آمنًا، وفي حال أبحرنا نعود بلا سمك، بينما سعر البترول ارتفع”.

وتضرّرت المراكب وأخرى دُمّرت، فيما اضطُر صيادون إلى التوقّف عن العمل أو تقليص رحلاتهم، جراء احتدام الاشتباكات واشتداد وتيرة القصف.

من جهته، يقول عيسى الدريهمي مسؤول الإنزال السمكي في منطقة الجديدة بالمخا: “كان الصيادون يصطادون في اليوم في 100 قارب، والآن تناقص العمل إلى 15 قارب”.

أما في منطقة الخوخة المجاورة، فتؤكد جمعية الصيادين وصول أكثر من مئة وعشرين صيادًا يمنيًا، بعد إجلائهم من جزيرة حنيش، بعد قصف للحوثيين استهدف مرسى للصيادين، وأسفر عن إصابة بعضهم واحتراق وتدمير 12 قاربًا.

وبينما تتواصل التهديدات المحدقة بحركة الملاحة في البحر الأحمر، يدفع الصيادون اليمنيون كلفة إضافية لأزمة تتجاوز مخاطر البحر، إذ مسّت الاضطرابات لقمة العيش، مع تدمير مراكبهم وفقدان أسر بأكملها مصدر دخلها.