![]()
صورة قاتمة من عدة مناطق سودانية هل تعرف ما يحدث؟
متابعات – السودان الآن — تتصاعد شكاوى وانتهاكات بحق المدنيين في عدد من المناطق بولايات النيل الأزرق وغرب كردفان وجنوب ووسط دارفور، وسط اتهامات لقوات الدعم السريع بفرض إتاوات ونهب ممتلكات، واعتقال متطوعين، والتضييق على المواطنين، بالتزامن مع تضرر منشآت صحية ونزوح سكان من مناطق القتال.
وفي مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، خرج المستشفى الرئيسي بالمدينة وأكثر من 10 مراكز صحية عن الخدمة، إثر هجمات مسلحة قالت السلطات الصحية المحلية إن قوات الدعم السريع نفذتها بالتنسيق مع عناصر من الحركة الشعبية.
وقال وزير الصحة بالولاية، جمال ناصر السيد، إن الهجوم ألحق دمارًا كاملًا بالمستشفى، الذي كان يقدم خدمات أساسية لآلاف السكان في المنطقة الحدودية، مضيفًا أن أكثر من 10 مراكز صحية أخرى تضررت خلال الهجمات الأخيرة على الكرمك وقيسان.
وتسببت التطورات في موجة نزوح من المنطقة، إذ اتجه سكان إلى ود الماحي، فيما وصل آخرون إلى الدمازين والروصيرص، ما زاد الضغط على المناطق المستقبلة للنازحين.
وفي مدينة النهود بولاية غرب كردفان، أفادت غرفة طوارئ دار حمر بتعرض الأهالي العائدين من سوق الرويانة لاعتراض وسلب ممتلكاتهم وموادهم التموينية، إلى جانب فرض إتاوات على أصحاب وسائل النقل في سوق جبر الدار.
وقالت الغرفة إن فرض الإتاوات أدى إلى اشتباكات أسفرت عن إصابة مواطنين اثنين، قبل أن يتدخل أعيان المنطقة ويدفعوا مبالغ مالية لاحتواء الموقف ومنع تصعيده.
وفي ود بندة بولاية غرب كردفان، اشتكى مواطنون من اقتحام مراكز الإنترنت الفضائي «ستارلنك» بصورة متكررة، وتفتيش الهواتف والمراسلات الخاصة والاستماع إلى الرسائل الصوتية، بحسب مصادر محلية.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الممارسات دفعت بعض المواطنين إلى تجنب مقاهي الإنترنت، خشية تعرض مراسلاتهم وبياناتهم الشخصية للتفتيش.
وفي محلية بليل بولاية جنوب دارفور، تعرض عدد من التجار في سوق محلية لعمليات تهديد ونهب شملت أموالًا وهواتف وسلعًا غذائية، خلال هطول أمطار ورياح قوية الأسبوع الماضي.
وقالت تاجرة في السوق إنها فوجئت بشخصين يعترضان طريقها أثناء بحثها عن مكان للاحتماء من الأمطار والرياح، قبل أن يطالباها بتسليم الأموال التي كانت بحوزتها تحت تهديد السلاح.
وفي بليل أيضًا، كشفت مصادر محلية عن اعتقال ثلاثة متطوعين من غرفة الطوارئ المحلية على خلفية خلاف مالي يتعلق بدعم يقدر بنحو 50 مليون جنيه، خُصص لتنفيذ مشروعات للمياه ودعم النازحين في مراكز الإيواء.
وفي زالنجي بولاية وسط دارفور، كشفت ثلاثة مصادر متطابقة، الاثنين، عن هروب سبعة متهمين من سجن المدينة، كانوا يواجهون بلاغات في قضايا قتل ونهب مسلح.
ولم تكشف المصادر عن ملابسات عملية الهروب أو مكان وجود المتهمين حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المناطق المتأثرة بالحرب ضغوطًا متزايدة على الأمن والخدمات الأساسية، وسط استمرار النزوح وتراجع قدرة المنشآت الصحية والخدمية على تلبية احتياجات السكان