![]()
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة لا تفكر أو تخطط في الوقت الراهن لتوجيه ضربات عسكرية إلى إيران، في وقت تتصدر فيه الضغوط الاقتصادية المشهد، مع بقاء احتمالات التصعيد مطروحة.
وأوضح روبيو، في اتصال مع عدد من نظرائه الذين تتواصل الولايات المتحدة وتنسق معهم، أن واشنطن تركز حاليًا على تضييق الخناق اقتصاديًا على طهران.
تعويل أميركي على الحصار والعقوبات
مراسل التلفزيون العربي من واشنطن محمد بدين يعتبر أن تصريحات وزير الخارجية الأميركي، إلى جانب تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت والرئيس دونالد ترمب، تشير إلى تعويل الإدارة الأميركية على نتائج الحصار الاقتصادي على إيران.
ولذلك يرى أن واشنطن تتجه إلى ملاحقة الأطراف الأخرى التي تستخدمها إيران بشكل مباشر أو غير مباشر، للالتفاف على العقوبات، مع أن مدى قدرة واشنطن على تنفيذ هذه الإجراءات لا يزال موضع سؤال.
ويوضح أن المسألة تواجه تعقيدات مرتبطة بالصين وروسيا، فضلًا عن دول حليفة للولايات المتحدة قد تكون لها مصالح على المحك في حال استهداف أطراف ثالثة ضمن سلسلة العقوبات الاقتصادية أو الحرب الاقتصادية الأميركية على إيران.
الحرب الاقتصادية بدل الضربات.. كيف تراهن واشنطن على خنق إيران؟@MohamedBeddin pic.twitter.com/Hgr6zg0FxN
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 25, 2026
وعلى ضوء ذلك، يقرأ مراسلنا تجديد الرئيس الأميركي تحذيره لإيران من أي محاولة لزرع ألغام في مضيق هرمز، حيث لفت ترمب إلى أن واشنطن أبلغت طهران بأن أي قطعة تستخدم في تلغيم المضيق ستُدمر فورًا.
وبحسب مراسل التلفزيون العربي، فإن أعين واشنطن تراقب مضيق هرمز عن كثب.
وتولي الإدارة الأميركية اهتمامًا بالغًا برصد آثار العقوبات الاقتصادية على إيران، حيث تراهن في نهاية المطاف على أن تؤدي هذه العقوبات إلى انهيار النظام الإيراني وأن تحقق العقوبات ما لم تحققه الحرب.
هل تتحرك إيران عسكريا لكسر الحصار الأميركي عليها؟ pic.twitter.com/6epvSOa8n6
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 26, 2026
ما خيارات طهران؟
في المقابل، قال عباس خاميار، وهو دبلوماسي إيراني سابق، إن طهران قد تتجه إلى خيارات غير اقتصادية وغير دبلوماسية في مواجهة تلك الحرب.
وقال خاميار للتلفزيون العربي: “ما زلنا نسمع النبرة الميدانية والعسكرية، وأعتقد أن الإيرانيين يرون أن الحصار يجب أن يُكسر برد فعل عسكري. وهذا ما نقرأه من خلال التعيينات أو التصريحات أو الترتيبات التي تتخذ في طهران”.
وأضاف أن من بين السيناريوهات المطروحة “استهداف السفن أو القواعد، أو حتى استهداف القطع العسكرية التي تحاصر إيران”، معتبرًا أن هذا الاحتمال وارد جدًا.
وأشار الدبلوماسي الإيراني السابق إلى موقف طهران بأنه “إذا لم يكن هناك تصدير لنفط إيران، فلن يكون لأي دولة أخرى” تصدير، معتبرًا أن تلك هي الإستراتيجية التي تتبناها إيران.
كما رجّح خاميار تغيير العقيدة العسكرية الإيرانية من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم، مشددًا على أن إيران لا يمكن أن تستمر على هذا الوضع “وضع: لا حرب ولا سلام، وعدم الالتزام بمذكرة التفاهم من قبل الذين وقعوا عليها”.
