![]()
دمرت غارة إسرائيلية، اليوم الأحد، مستشفى غندور في بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان بالكامل، في وقت تتواصل فيه عمليات الإنقاذ والإغاثة إثر سلسلة غارات على مدينة النبطية وبلدات محيطة بها أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص وإصابة 20 آخرين.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، إن مستشفى غندور دُمر بالكامل جراء الغارات الإسرائيلية، معتبرة أن استهداف المنشأة الصحية يشكل “انتهاكًا جسيمًا للقانون الإنساني الدولي”، ويضاف إلى الخسائر التي يتكبدها القطاع الطبي جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، أن المستشفى كان قد اضطر إلى التوقف عن العمل قبل نحو شهرين بسبب تركز الاعتداءات الإسرائيلية على منطقة النبطية ومحيطها، بعدما أدى دورًا محوريًا خلال جولات التصعيد السابقة، وواصل تقديم الخدمات الصحية للأهالي، كما استُخدم مركزًا لإيواء النازحين لفترة طويلة.
وذكر المركز بأن القانون الإنساني الدولي ينص على حماية المنشآت الصحية، متهمًا إسرائيل بالتمادي في استهداف القطاع الطبي من دون أي اعتبار لهذه القواعد.
عون: تصعيد خطير
وفي أعقاب الغارات، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها، ولا سيما تدمير مستشفى غندور وإلحاق أضرار جسيمة بمبنى وزارة المالية في المنطقة.
واعتبر عون أن ما جرى يمثل “تصعيدًا خطيرًا” يتجاوز الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار، بعدما طالت الضربات هذه المرة مؤسسات تابعة للدولة ومرافق خدماتية وصحية.
وزارة الصحة اللبنانية تعلن تدمير مستشفى الغندور بالكامل في بلدة النبطية جراء غارة إسرائيلية pic.twitter.com/stQvRnLmoY
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 6, 2026
وأشار إلى أن استهداف مبنى وزارة المالية، بعد استهداف مركز لأمن الدولة في وقت سابق وسقوط شهداء، “يكشف نمطًا متماديًا من الاعتداءات يتخطى الأهداف العسكرية المزعومة إلى إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية”.
وحمّل عون إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد، داعيًا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها، ومؤكدًا استمرار لبنان في التزام ما يصون سيادته واستقرار الجنوب وسلامة مواطنيه.
شهداء ومصابون
بالعودة إلى التطورات الميدانية، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة استشهاد 4 أشخاص وإصابة 20 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة في محافظة النبطية.
وأسفرت غارة على النبطية الفوقا عن استشهاد شخصين وإصابة اثنين آخرين، فيما أصيب 8 أشخاص، بينهم سيدة وطفلة، جراء استهداف حي الراهبات في مدينة النبطية. وفي بلدة عربصاليم، قتلت غارة إسرائيلية سيدتين وأصابت 6 أشخاص بينهم طفلتان، بينما سجلت بلدة كفررمان إصابة 4 سيدات.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف منزلًا في عربصاليم، كما أغار على منزل آخر ودمره بالكامل.
وطالت غارة أخرى منزل مختار كفررمان السابق علي معلم قرب المدينة الصناعية، ما أدى إلى وقوع إصابات.
من جهته، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بشن الغارات، زاعمًا أنها جاءت ردًا على إطلاق مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته في ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية”.
وادعى أنه استهدف عناصر وبنى تحتية ومخازن أسلحة ومنشآت تابعة لحزب الله، إضافة إلى مقر قال إنه أقيم داخل مبنى كان يُستخدم سابقًا مستشفى في جنوب لبنان.
وزعم أن عناصر من حزب الله استخدموا المقر خلال الفترة الأخيرة لتنفيذ أنشطة بينها أعمال مراقبة، متهمًا الحزب باستخدام منشآت طبية لأغراض عسكرية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات جاءت أيضًا ردًا على محاولة استهداف قواته، مساء أمس السبت، في مرتفعات علي الطاهر بقضاء النبطية بواسطة مسيّرتين مفخختين، مشيرًا إلى عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.
