![]()
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، سلسلة تفجيرات واعتداءات في مناطق عدة من جنوب لبنان، تزامنت مع غارات جوية وقصف مدفعي، وسط حالة تأهب إسرائيلية تسبق رأس السنة العبرية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، بأن القوات الإسرائيلية فجرت القسم الأكبر من المدرسة الرسمية في بلدة المنصوري بقضاء صور، ولم يتبق منها سوى جزء صغير، كما أغار الطيران الإسرائيلي على البلدة بالتزامن مع تنفيذ عملية تفجير ضخمة.
وفي تلة برعشيت، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا فجرًا، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية وادي الحجير.
تفجير تلة “علي الطاهر”
وفي منطقة علي الطاهر، أدى التفجير الذي وقع ليلًا إلى تساقط الصخور والحجارة وقطع طريق الخردلي بالكامل.
وكانت الطريق غير سالكة أساسًا أمام السيارات، مع السماح فقط لحافلة تابعة للجيش اللبناني بالمرور باتجاه مرجعيون وحاصبيا، إلا أن إغلاقها بالكامل اضطر الحافلة إلى اعتماد طريق البقاع مسارًا بديلًا.
ومساء أمس، قال بيان مشترك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي دمر بنى تحت الأرض لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان.
ولفتت الوكالة الوطنية للإعلام إلى أن التفجير أحدث ارتجاجات ودويًا تردد صداه في شكل قوي في النبطية ومنطقتها.
تأهب في إسرائيل بعد تفجير علي الطاهر جنوب لبنان pic.twitter.com/wLFkic55qf
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 11, 2026
وقد قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، إن قوات الاحتلال انسحبت من مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان وتتمركز في خطوط خلفية بمنطقة قلعة شقيف.
وأضافت: “سنواصل السيطرة على مرتفعات علي الطاهر عن بعد بالنيران والمراقبة”.
تأهب في إسرائيل
إلى ذلك، أوضحت مراسلة التلفزيون العربي كريستين ريناوي، اليوم الجمعة، أن إسرائيل تعمل على إظهار نفسها في حالة تأهب وجهوزية عالية، بالتزامن مع حلول الأعياد اليهودية ورأس السنة العبرية ليلة السبت.
وأشارت إلى أن حالة الاستنفار خلال الأعياد اليهودية تعد إجراء معتادًا، إلا أن إسرائيل تربط مستوى التأهب الحالي أيضًا بالتصريحات الأميركية الأخيرة بشأن إيران وبرنامجها النووي والصواريخ الباليستية.
وبحسب ريناوي، تقول إسرائيل إنها تترقب احتمال صدور رد من حزب الله في لبنان أو من إيران عقب التفجيرات الأخيرة، بعدما سبق أن تحدث وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن احتمال لجوء طهران إلى عمل هجومي في ظل الضغوط الاقتصادية الأميركية عليها.
مفاوضات مرتقبة في روما
ويتزامن التصعيد الميداني في جنوب لبنان مع حديث عن جولة مفاوضات مرتقبة يومَي الثلاثاء والأربعاء في روما، تتناول، من بين ملفات أخرى، تشكيل قوة تتولى التحقق من عدم وجود حزب الله في مناطق جنوب لبنان، وفق المزاعم الإسرائيلية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، ترفض إسرائيل مشاركة فرنسية وبريطانية في هذه القوة، على خلفية مواقف اتخذتها باريس ولندن أخيرًا تجاه المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ومن بينها إجراءات مرتبطة بالعلاقات التجارية واستيراد منتجات المستوطنات.