غداً اكبر مهرجان في حديقة السلام.. كسلا تفتح مساحة جديدة للتعايش والسلام كسلا – هادية صباح الخير

غداً اكبر مهرجان في حديقة السلام.. كسلا تفتح مساحة جديدة للتعايش والسلام  كسلا – هادية صباح الخير

Loading

غداً اكبر مهرجان في حديقة السلام.. كسلا تفتح مساحة جديدة للتعايش والسلام

كسلا – هادية صباح الخير

في قلب مدينة كسلا، وتحديداً من حديقة السلام بوسط المدينة، تتجه الأنظار غداً إلى فعالية تحمل رسالة تتجاوز الاحتفال بالمناسبة، لتفتح مساحة للحوار والتقارب والتعبير الثقافي حول السلام والتعايش السلمي والمجتمعي.

وتأتي الفعالية بمشاركة واسعة من قطاعات المجتمع، في مقدمتها النساء والشباب وطلاب الجامعات والأطفال والفنانون والأدباء والكتاب، ضمن رؤية تسعى إلى جعل الثقافة والفنون والتراث أدوات للتواصل وبناء جسور التفاهم بين أفراد المجتمع.

وتقول أميرة حسين، مديرة إدارة التوجيه والثقافة بقطاع الثقافة والإعلام، إن الهدف هو أن تتحول المناسبة إلى مساحة حقيقية يلتقي فيها الجميع، مؤكدة أن السلام لا يُبنى بالشعارات وحدها، وإنما بالحوار والتواصل وإتاحة الفرصة للمجتمع للتعبير عن تطلعاته وآماله.

وترى أميرة أن حديقة السلام يمكن أن تكون عنواناً لرسالة أكبر؛ رسالة تقول إن كسلا قادرة على تحويل مساحاتها الثقافية والعامة إلى منصات للحوار، وأن الفن والتراث والأنشطة الجماهيرية يمكن أن تسهم في تعزيز التعايش والتقارب المجتمعي.

وتتضمن الفعالية برامج ثقافية وفنية وحوارية، من بينها خيمة للحوار حول السلام تستهدف النساء والشباب وطلاب الجامعات، إلى جانب مسرح العرائس والدراما والشعر والأغاني الوطنية، بمشاركة الفنانين والأدباء والكتاب.

كما تحضر الثقافة الشعبية بقوة من خلال المعارض والموروثات التي تمثل عدداً من مناطق ومحليات الولاية، بما يعكس التنوع الثقافي والاجتماعي الذي تتميز به كسلا، ويمنح مختلف المكونات فرصة لتقديم تراثها والتعريف به في فضاء واحد.

الثقافة.. من الترفيه إلى صناعة السلام

وتبرز أهمية دور إدارة التوجيه والثقافة في تنظيم مثل هذه الفعاليات باعتبارها جسراً بين الثقافة والمجتمع، ومساحة يمكن من خلالها توظيف المسرح والشعر والموسيقى والتراث والحوار في نشر رسائل التعايش وقبول الآخر.

فالمسرح يستطيع أن يناقش قضايا المجتمع بلغة قريبة من الجمهور، والشعر والأغنية يمكن أن يقدما رسائل السلام بصورة مؤثرة، بينما يفتح التراث الباب أمام التعارف بين المجتمعات وإبراز القواسم المشتركة بينها.

ومن هنا، لا تبدو فعالية الغد مجرد برنامج ليوم واحد، وإنما فرصة لاختبار قدرة الثقافة على الوصول إلى الشارع، وإشراك الجمهور في صناعة الرسالة بدلاً من الاكتفاء بتلقيها.

آمال تتجاوز يوم الفعالية

وتحمل إدارة التوجيه والثقافة آمالاً بأن تكون هذه المناسبة بداية لمسار ثقافي ومجتمعي مستمر، تتوسع فيه الفعاليات لتشمل مزيداً من الشباب والنساء والأطفال والمؤسسات والمجتمعات المحلية.

كما تتطلع الإدارة إلى أن تستفيد كسلا من هذا الحراك في تقديم صورتها الثقافية والتراثية والسياحية، وأن يصبح السلام والتعايش جزءاً من النشاط الثقافي والسياحي في الولاية.

وتؤكد أميرة حسين أن البرنامج ملك للجميع، والنجاح مسؤولية الجميع، في إشارة إلى أهمية تكامل أدوار المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والمبدعين والشباب والنساء، حتى تتحول الفعاليات إلى عمل مجتمعي حقيقي.

كسلا.. مدينة تحتاج إلى مساحات للالتقاء

وفي ظل التعدد الثقافي والاجتماعي الذي يميز كسلا، تكتسب مثل هذه المبادرات أهمية خاصة؛ فالتعايش السلمي لا يعني مجرد غياب الخلاف، وإنما يعني وجود مساحات آمنة للحوار والتعارف والتعاون واحترام التنوع.

وغداً، عندما تفتح حديقة السلام أبوابها للجمهور، سيكون السؤال الأهم: هل تستطيع الثقافة أن تجعل من يوم واحد بداية لحوار مستمر؟

الإجابة لن تكون في المنصة وحدها، وإنما في حجم المشاركة، وفي قدرة المجتمع على تحويل رسائل السلام من كلمات تُقال إلى ممارسات تُعاش.

ومن حديقة السلام.. تبدأ الرسالة: كسلا تستطيع أن تجمع الناس حول ما يوحدهم، وأن تجعل من الثقافة جسراً نحو تعايش أكثر رسوخاً وسلاماً أكثر حضوراً في حياة المجتمع.

The post غداً اكبر مهرجان في حديقة السلام.. كسلا تفتح مساحة جديدة للتعايش والسلام كسلا – هادية صباح الخير first appeared on مسار ميديا.