![]()
كشف التحديث الأخير لصور الأقمار الصناعية على منصتي “خرائط غوغل” (Google Maps) و”غوغل إيرث” (Google Earth) عن حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة، مظهرًا تحول مدن ومناطق بأكملها إلى ركام.
ويستعرض فريق “مسبار” في التلفزيون العربي أبرز ما تكشفه هذه التحديثات، بالمقارنة مع بيانات مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT) حول حجم الدمار في القطاع.
تباين بين العلامات المسجلة على الخريطة والواقع الميداني
بعد فترة طويلة اعتمدت فيها المنصة على لقطات قديمة، أتاحت التحديثات الجديدة رؤية أوضح للمشهد العمراني في مناطق الشمال، ومدينة غزة، وصولًا إلى خان يونس ورفح جنوبًا.
ويبرز الفارق بين العلامات التي تشير إلى مدارس ومستشفيات ومساجد ومرافق حيوية، وبين الواقع المرئي من الفضاء، إذ تحيط بتلك العلامات مساحات شاسعة من الأنقاض والمباني السكنية المدمرة بالكامل.
وتبرز منطقة تل السلطان في رفح، جنوبي القطاع، كأحد النماذج الأوضح لحجم الدمار الذي طال المنطقة برمتها، جراء عمليات التهجير والتجريف والتفجير التي نفذها الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب على القطاع.
”الإبادة المكانية بغزة“.. صور أقمار اصطناعية تظهر حجم الدمار الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي بعدة مناطق في القطاع#العربي_اليوم@SoniaElwafi pic.twitter.com/u8DCVNkM4T
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 28, 2026
والأمر ذاته ينطبق على منطقة عبسان الكبيرة، وهي بلدة تقع في المنطقة الشرقية إلى الجنوب الشرقي من مدينة خانيونس، حيث دُمرت مبانٍ فيها على نطاق واسع.
وكذلك منطقة خربة العدس الواقعة شرقي رفح، التي تعرضت لدمار واسع النطاق نتيجة الغارات والقصف الإسرائيلي المستمر.
تحولات ديمغرافية وجغرافية يوثقها النزوح داخل القطاع
لم تقتصر الصور المحدثة على توثيق الأبنية المهدمة فحسب، بل عكست أيضًا التغير الديمغرافي والجغرافي الناجم عن النزوح داخل القطاع، إذ تُظهر اللقطات امتدادًا شاسعًا لخيام النازحين المؤقتة التي تكدست بكثافة على طول الشريط الساحلي وفي الأراضي المفتوحة.
وتعكس هذه التجمعات واقع نزوح نحو 1.9 مليون فلسطيني، وفق تقديرات أممية، إذ فقد كثير منهم منازلهم وباتوا يبحثون عن مأوى مؤقت في مساحات ضيقة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. وتؤكد تقديرات أممية حديثة أن أكثر من 1.9 مليون شخص في القطاع تعرضوا للنزوح، كثير منهم مرات عدة.
بيانات UNOSAT تسجل تضرر نحو 81% من منشآت غزة
وتتقاطع هذه المشاهد الفضائية مع تقارير وكالات الأمم المتحدة ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT)، التي تشير إلى تضرر نحو 81% من إجمالي المنشآت في القطاع، وفق تحليل لصور الأقمار الصناعية التُقطت في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ورصد مركز UNOSAT، من بين هذه المنشآت المتضررة، 123,464 منشأة مدمرة، و17,116 منشأة تعرضت لأضرار جسيمة، و33,857 منشأة تعرضت لأضرار متوسطة، و23,836 منشأة يُحتمل تعرضها لأضرار، ليبلغ إجمالي المنشآت المتأثرة 198,273 منشأة حتى 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وبذلك، تضيف إتاحة هذه الصور المحدثة وسيلة بصرية متاحة للجمهور لرصد آثار الحرب، بالتوازي مع التقارير والبيانات المتخصصة، فيما توفر خرائط غوغل أداة إضافية لمعاينة حجم التحولات العمرانية التي شهدها قطاع غزة.
