![]()
جملة مفيدة
ياسر فضل المولى
كعادته ظهر الهلال في المواعيد الكبيرة وأكرم وفادة مستضيفه سيداما بونا بهدفين نظيفين كسب بهما نقاط المباراة، ووضع قدما في دوري المجموعات، قبل أن يحسم بهما مغامرات الأثيوبي والتحديات التي أرسلها عبر المنصات الإعلامية ناسيا أنه يواجه مارد أفريقيا هلال السودان مبعث السعادة فرحة الأزمان.
فوز مستحق، نهديه بكامله للألماني زينباور ومنظومته الفنية واللاعبين ودائرة الكرة، ونتكرم بالنذر اليسير من التهنئة للمجلس الذي كاد يفسد فرحة الأهلة وهو يمارس ذات التجاهل والتغافل في موضوع البث التلفزيوني.
قبل المباراة ضخت الآلة الإعلامية لمجلس السوباط كميات تجارية من الوعود بأن المباراة ستبث وأن الجماهير ستقضي أمسيىة زرقاء جميلة طالما انتظرتها كثيرا ولم تجد من وعود المجلس إلا السراب والتبرير الخجول والطناش القاتل.
نعود للمباراة ونجد أن الهلال بعث برسالة واضحة مفادها أن الأزرق يمضي في الطريق الصحيح، تحت قيادة رجل يعمل بجدية وصرامة واحترافية لبناء منظومة متكاملة تقوم على مجموعة متجانسة تضم أصحاب الخبرة والمواهب الشابة والمحترفين والبدلاء الجاهزين.
واللافت أن المدرب يتعامل في هذا الجانب بفهم فني كبير يقوم على تجهيز الفريق الأساسي والبديل، وصقل المواهب الشابة على نار هادئة، مما يستدعي الإشادة والتحفيز بهذا العمل الذي يعزز ريادة الهلال كفريق صاحب قيمة فنية عالية في القارة، ونادٍ اعتاد صناعة النجوم ومنحهم الفرصة للانطلاق نحو آفاق أوسع.
نعم أسعدنا الهلال وستف كيفنا بالبن الحبشي المدنكل ومع ذلك لن ننسى أن أمامنا مبارة إياب تتطلب الكثير من التركيز والحذر لأن كرة القدم لاتعرف إلا كل ملتزممسؤول يحترم نفسه وخصمه. ولهذا يجب أن تكون الروح والجدية حاضرة كما كانت البارحة فوق الهضبة الحبشية. فلا مجال للاطمئنان المفرط، ولا التهاون أمام فريق ينظر كيف ضاقت الفرص أمامه.
وفي الضفة الأخرى من العرضة كانت الرواية عنوانها الخذلان حيث عاد المريخ من غينيا بهزيمة ضيقت عليه نفس العبور للمرحلة القادمة بعد أهدى حارسه ودفاعه النتيجة لمضيفهم “حوريا” والتي أسكتت كل مريخابي جهز سكاكينه لذبح هلال السماء وكتم ضيائه إلى الأبد، لكن الأزرق مد لسانه لكل شامت واكتفى الأحمر بالخيبة في وجود 14 محترف كسابقة لم تعرفها الكرة السودانية من قبل ومن يرى غير ذلك فليسأل الصحفي الألمعي خالد أبوشيبة وإن لم يجد إجابة فليسأل الخواجه داركو والوجيه هارون دياب في الدوحة جاهز للترجمة عن بعد.
ترى من يملك عصا موسى لينقذ الأحمر من مغادرة ساحة التنافس ويجود على جماهيره الغلبانة ببعض عشم يلوكون به الصبر ويطفئون به لهيب الجمر … جمر الخروج المر والحال المابيسر.
جملة أخيرة:
الهلال أفرح جماهيره بانتصار مستحق، والمريخ خذل جماهيره بخسارة موجعة. وبين فرحة زرقاء تنتظر الاكتمال، وقلق أحمر يخشى تكرار الخروج، تبقى المواعيد الأفريقية هي الامتحان الحقيقي للأندية الكبيرة.