“غير نادم”.. النمسا تحكم بالسجن مدى الحياة على سوري أدين بقتل فتى

Loading

قضت محكمة نمساوية، الأربعاء، بالسجن مدى الحياة على لاجئ سوري يبلغ 24 عامًا، بعد إدانته بقتل فتى وإصابة خمسة أشخاص في هجوم بسكين نفذه باسم تنظيم “الدولة” في جنوب النمسا.

وقال المتحدث باسم المحكمة في مدينة كلاغنفورت، كريستيان ليبهاوزر-كارل، لوكالة فرانس برس: إن المدان “قال إنه مستعد لتكرار فعلته في أي وقت”.

بعد اعتقاله أعرب المتهم عن أسفه لعدم تمكنه من قتل عشرة أشخاص على الأقل، وأنه كان يرغب في الموت خلال تنفيذ الهجوم.


إدانة بالإجماع


وأدانت هيئة المحلفين المؤلفة من ثمانية أشخاص المتهم بالإجماع بتهمة القتل العمد، وخمس تهم بالشروع في القتل، إضافة إلى جرائم مرتبطة بالإرهاب.

وبحسب وسائل إعلام نمساوية، بينها محطة “أو آر إف” ووكالة الأنباء النمساوية، فإن المتهم أومأ برأسه بالإيجاب عندما سأله رئيس المحكمة، عبر مترجم، عمّا إذا كان سيكرر الهجوم إذا أتيحت له الفرصة مجددًا.


محكمة نمساوية تقضي بالمؤبد بحق سوري بعد إدانته بقتل مراهق – غيتي 

وأشار ممثلو الادعاء إلى أن الرجل “تطرف بسرعة” عبر منصة تيك توك، الأمر الذي أثار دهشة حتى لدى شقيقه.

ورغم تنازل المدان عن حقه في الطعن بالحكم أمام المحكمة العليا، فإن الحكم لم يصبح نهائيًا بعد، إذ تملك النيابة العامة مهلة قانونية مدتها ثلاثة أيام لتقديم استئناف.


هجوم فيلاخ


وفي 15 فبراير/ شباط 2025، نفذ اللاجئ السوري الكردي الأصل الهجوم في مدينة فيلاخ جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عامًا وإصابة خمسة مارة آخرين.

وقالت المحكمة إن المتهم مُنح حق اللجوء في النمسا عام 2020 هربًا من التجنيد الإجباري، قبل أن يتطرف اعتبارًا من عام 2024 عبر مشاهدة مقاطع فيديو على تيك توك. كما تبين أنه بايع تنظيم “الدولة” قبل يومين فقط من تنفيذ الهجوم.

وخلال الاعتداء، تمكن سائق توصيل طعام سوري الأصل من السيطرة على المهاجم بعدما صدمه بمركبته.


إجراءات أمنية مشددة


وشهدت المحاكمة إجراءات أمنية استثنائية، إذ وُضع المتهم خلف حاجز واق، فيما مُنع الصحفيون من إدخال الأجهزة الإلكترونية إلى قاعة المحكمة.

وطلب الادعاء إنزال أقصى العقوبات بحق المتهم، مستندًا إلى سوابقه الجنائية، وعنصر المباغتة، ووجود قُصّر بين الضحايا، إضافة إلى غياب أي مؤشرات على الندم، والدافع الديني، وخطر تكرار الجريمة.

ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه في النمسا الذي ينفذه متشدد إسلامي، بعد هجوم فيينا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، الذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 22 آخرين قبل أن تقتل الشرطة المنفذ.

وتزامنت محاكمة كلاغنفورت مع محاكمة أخرى لشاب يبلغ 21 عامًا متهم بالتخطيط لهجوم على حفل للمغنية تايلور سويفت في فيينا عام 2024، أُحبط في اللحظة الأخيرة.