فيديو متداول يُظهر مجتبى خامنئي يتابع تطورات مضيق هرمز.. ما حقيقته؟

فيديو متداول يُظهر مجتبى خامنئي يتابع تطورات مضيق هرمز.. ما حقيقته؟

Loading

تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، حديثًا، مقطع فيديو يظهر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، مع ادعاء أنه يوثق ظهورًا حديثًا له خلال متابعته تطورات مضيق هرمز والمواجهة مع الولايات المتحدة.

وزعمت المنشورات أن وسائل إعلام إيرانية أعادت نشر الفيديو مرفقًا بتعليق يدعو إلى الاستماع إلى أوامر المرشد.

لكن التحقق من تاريخ المشاهد ومصدرها أظهر أن الفيديو قديم ولا يوثق ظهورًا حديثًا لمجتبى خامنئي على خلفية التطورات الراهنة.

فيديو قديم لمجتبى خامنئي من جلسة مناقشة دكتوراه

تحقق فريق “مسبار” في التلفزيون العربي من الفيديو المتداول، وتبيّن أن المشاهد مقتطعة من مقطع أطول نُشر في 18 أغسطس/ آب الجاري على منصة “أبارات” الإيرانية، تحت عنوان: “حضور آية الله سيد مجتبى خامنئي في جلسة مناقشة دكتوراه”.

وتشير بيانات الكتاب المقتبس من الأطروحة التي نوقشت خلال الجلسة إلى أن موضوعها يحمل عنوان “الأسس القرآنية والأصيلة لإستراتيجيات الإمام خامنئي في السياسة الخارجية”، فيما يعود نشر المؤلَّف إلى مارس/ آذار 2022.

وبحسب وكالة أنباء آل البيت الإيرانية “أبنا”، استغرق إعداد البحث نحو عامين، واختُتم بجلسة مناقشة حضرها مجتبى خامنئي.

وتزامن تداول الفيديو مع إعادة وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية نشر مشاهد يظهر فيها مجتبى خامنئي من دون تحديد تاريخ التصوير.

ففي 8 أغسطس /آب، نشرت وسيلتا “مهر” و”تسنيم” مقطعًا لمجتبى خلال ما وصفته بـ”جلسة درس”، من دون الإشارة إلى تاريخ تسجيل المشاهد.

لماذا عاد الفيديو إلى التداول؟

جاء انتشار المقطع في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وتزامنًا مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار اقتصادي على إيران، وسط تعثر مسار المفاوضات بين الجانبين.

وخلال الأسابيع الماضية، شددت الولايات المتحدة إجراءاتها ضد شبكات مرتبطة بإيران، شملت إجراءات مالية وتحركات تستهدف محاولات الالتفاف على العقوبات.

وفي المقابل، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الدول التي قد تشارك في أي حصار من تداعيات محتملة على مصالحها، في وقت تتواصل فيه المواجهة السياسية والاقتصادية بين طهران وواشنطن.

كما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في 23 أغسطس/ آب، إلى إنهاء المواجهة مع الولايات المتحدة انطلاقًا من “موقف قوة”، ودافع عن مذكرة التفاهم باعتبارها مسارًا يمكن أن يسهم في إنهاء حالة “لا حرب ولا سلم”.