البرهان) .. يرسم ملامح مشهد جديد بالمناقل..!

البرهان) .. يرسم ملامح مشهد جديد بالمناقل..!

Loading

(البرهان) .. يرسم ملامح مشهد جديد بالمناقل..!
تقرير/ هاشم عبد الفتاح
يبدو أن هبوط (طائرة) رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان على أرض المناقل الجمعة الماضية (حركت) الكثير من البرك الساكنة، وفتحت كل الملفات المغلقة (بالشمع) الأحمر.. وبدأت مجالس مدينة (الصمود) تتحدث عن ما اسمته (بالظلم التاريخي) الذي تأزت منه هذه المدينة (الاستثنائية) التي جمعت بين ثلاثة فضائل (تجارة وصناعة وزراعة) وهى خصائص لم تتوفر في اي مدينة سودانية..
فهل المناقل فعلا على أعتاب مشهد جديد في المناقل رسمت ملامحه.. زيارة استثنائية؟
.. نعود ونقول ان زيارة البرهان إلى المناقل ذات ابعاد (ومدلولات).. ولها ما بعدها.. ربما لعب فيها الشيخ عبد المنعم موسى ابوضريرة دورا محوريا واساسيا وذلك من خلال اللقاء الذي جمعه بالبرهان في القصر الجمهوري الايام القليلة الماضية مما عجل بتحقيق هذه الزيارة..واعلان بشرياتها، وهذا في ظني جهد يستحق عليه الشكر والثناء فالرجل ظل وخصوصاً في الآونة الأخيرة يتحرك في مساحات واسعة بحق وحقيقة ولا يمكن إنكار هذا الدور مهما اختلف الناس حوله..
وربما ان قناعات الفريق (البرهان) استقوت وترسخت بالدور الكبير الذي قدمه أهل المناقل في حرب الكرامة وشهده كل السودان بل ربما المحيط الإقليمي مما دفع بالبرهان للتفكير في (رد الوفاء بوفاء) يكافي صمود هذه المدينة التي أخرجت من (كنانتها) وجادت بكل ما تملك (سندا) لمتحركات الجيوش التي طردت (الاوباش) من الجزيرة ومن حاضرتها مدني ومن سنار وجبل أولياء والخرطوم وطاردتهم حتى مشارف كردفان ودارفور.. ولا ينكر ذلك إلا مكابر بأن المناقل قدمت وما بخلت.. واعطت بلا انقطاع.. كانت بمثابة (عظم الظهر) للدولة السودانية التي واجهت حرباً وجودية.. وفرت الرجال والعتاد والغذاء..
والمناقل كما وصفها البرهان بأنها قاتلت وحدها بسلاحها ورجالها ومالها ومستنفريها وتجارها.. وكانت تضمد الجراح وتعالج المصابين (بمافيها) دون أن تحوج الدولة وقواتها المسلحة تكاليف والتزامات هذه الحرب..
فكان لزاما وتقديرا لكل هذا الوفاء والصمود ان (تكافأ) هذه المدينة بكل ما يمكن أن يزيل عنها رهق الحرب والشعور (بالظلم).. ولهذا جاء هذا الحق.. اعترافا (بيناً) واستحقته هذه المدينة الصامدة بكل (جدارة) وفاءاً وتكريماً لأهلها..
ربما لم يكن (البرهان) في حاجة الي هتاف ولا الي مطالب من المواطنين.. ولكنه يدرك تماما بما تحتاجه المناقل الان من (رؤية بديلة) او مشروعات استراتيجية ذات المساس الجماهيري ..
فكان الطريق (المتهالك) ما بين مدني والمناقل يحتاج إلى (يدٍ عليا) تعيده الي دائرة الاضواء حتى يصبح من أولويات الدولة والاجندة الملحة للحكومة الاتحادية (وبلا تسويف) باعتباره مشروعا (قومياً)، خصوصا ان التحركات والجهود (والوعود) السابقة لازالت حبيسة الادراج ولم تتجاوز (مربعها الأول) ..
قالها البرهان : (انه مسؤول تماما عن هذا الطريق.. وامواله جاهزة.. فقط عليكم يا أهل المناقل ان تحددوا التكلفة.. والجهة المنفذة).
و بالأمس القريب.. جاءت (ثمار) هذه الزيارة.. وهذه التوجيهات على (جناح) من السرعة والمباشرة .. فجاءت البشرى من الأستاذ / على عسكوري العضو المنتدب لشركة ذادنا العالمية بأن توقيع (عقد) تأهيل الطريق سيتم بعد غدٍ الأربعاء بالقاعة الكبرى بمحلية المناقل على أن يبدأ العمل فوراً.. على أن تشكل لجنة خاصة لمتابعة تنفيذ هذا المشروع..
كما أن عقد تنفيذ القاعدة الجوية العسكرية التي وجه البرهان بتنفيذها سيكون أيضاً يوم الخميس القادم بذات القاعة بعد وصول المهندسين الي مقر القاعدة بالمناقل
ومن الواضح.. ومن خلال هذه الزيارة ان هذه الحرب ستحدث الكثير من التغييرات والتحولات في الاستراتيجيات والقواعد العسكرية وفي الملامح القديمة في المشهد السوداني .. ولهذا فان من يعتقد ان السودان ما قبل الحرب ليس هو سودان ما بعد الحرب فقد صدق… ولكن يبدو ان المناقل على خطى مشهد جديد (ونوعي) من خلال الحراك الآني الذي أصبح طابع كل مجالس المدينة .. ويجب أن يكافأ كل من أعطى وصدق..