![]()
في ظل تصاعد التوتر في شرق المتوسط، تُعزّز تركيا حضورها البحري وتسرّع تطوير صناعاتها الدفاعية، مستندة إلى أسطول متنامٍ وقدرات عسكرية محلية باتت تشمل السفن الحربية والمسيّرات والصواريخ والغواصات.
وتكشف أنقرة عن حجم هذا التطور بإعلانها بناء عشرات السفن الحربية بالتوازي، إلى جانب تطوير أسلحة وأنظمة بحرية محلية، في رسائل ردع تتجاوز خصومها التقليديين في شرق المتوسط إلى إسرائيل.
فقد بات الأتراك يُدركون أنّ قوتهم العسكرية لا تقتصر على البر والجو، وأن جزءًا أساسيًا من قدرات الردع يتصل بالبحر، في ظل موقع تركيا المطل على أربعة بحار، وتوترات متكررة مع عدد من دول الجوار.
أكثر من 50 سفينة حربية
فبالإضافة إلى اليونان وقبرص اليونانية، دخلت إسرائيل على خط المواجهة المحتملة مع أنقرة في شرق المتوسط، ما دفع تركيا إلى إرسال رسائل مباشرة وغير مباشرة بشأن قوتها البحرية وصناعتها الدفاعية، والتحذير من المساس بمصالحها القومية.
تركيا تستعرض قوتها العسكرية البحرية في ظل التوترات مع إسرائيل.. التفاصيل مع مراسلنا عدنان جان @CanAtayturkmen pic.twitter.com/ZEaVckelgE
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 22, 2026
وفي هذا السياق، أعلن قائد القوات البحرية التركية أنّ بلاده تبني أكثر من 50 سفينة حربية بشكل متزامن، بينها 37 سفينة للقوات البحرية التركية و24 سفينة لدول أجنبية، مؤكدًا أنّ تركيا تمتلك بالفعل قوة بحرية كبيرة.
وتمكّنت تركيا خلال السنوات الماضية من تطوير وتصنيع فرقاطات وسفن إنزال وكورفيتات محلية، فيما تعمل حاليًا على بناء حاملة طائرات ومدمرة للدفاع الجوي وغواصات.
وبالتوازي مع ذلك، أكدت وزارة الدفاع التركية أنّ جميع السفن الحربية باتت قادرة على استخدام طائرات مسيّرة ذات إقلاع وهبوط عمودي، في خطوة تُعزّز قدرات البحرية التركية وتُوسّع نطاق استخدام المسيّرات في العمليات البحرية.
وبالتوازي مع ذلك، أكدت وزارة الدفاع التركية أنّ السفن الحربية باتت قادرة على استخدام طائرات مسيّرة ذات إقلاع وهبوط عمودي.
إلى جانب تزويد البحرية بأنظمة وأسلحة محلية جديدة، بينها الصاروخ المُوجّه المضاد للسفن “أطمجة”، والطوربيد الثقيل “أكيا”، ومنظومة الدفاع الجوي البحرية “حصار-دي”، واللغم البحري الذكي “مالامان”.
ومؤخرًا، كشفت شركة “أسيلسان” أيضًا عن مركبة سطحية بحرية مسيّرة هجومية تحمل اسم “طوفان”، ضمن توجّه تركيا إلى توسيع استخدام الأنظمة البحرية غير المأهولة.
وتعكس هذه النقلة تطورًا متسارعًا في الصناعات الدفاعية التركية عمومًا، وفي القدرات البحرية خصوصًا، بما يُعزّز حضور تركيا وقدراتها الردعية في البحر.
