قصف وتحركات برية إسرائيلية في جنوب لبنان.. إليكم محاور التوغلات

قصف وتحركات برية إسرائيلية في جنوب لبنان.. إليكم محاور التوغلات

Loading

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، قصفه وتحركاته البرية في عدد من المناطق في جنوب لبنان.

وقد تم تسجيل توغلات جديدة في زوطر الغربية وكفرشوبا وميس الجبل، في حين استمر القصف على محيط المنصوري ومنطقة النبطية.

وجاء ذلك بعد يومين من انتهاء الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما.

وقالت مراسلة التلفزيون العربي في جنوب لبنان جويس الحاج خوري، إن التطورات الميدانية لا توحي بأن الأمور تتجه نحو حل، مشيرة إلى أن العمليات الإسرائيلية تبدو، وفق المشهد على الأرض، وكأنها تضرب التفاهمات التي جرى بحثها خلال المفاوضات.

قصف وتوغل إسرائيلي

وفي المنصوري، بقضاء صور، استمر القصف المدفعي الإسرائيلي طوال الليل وحتى صباح السبت، مع توسع نطاق الاستهداف من داخل البلدة إلى أطراف القرى والمناطق المحيطة بها وصولاً إلى وادي المنصوري.

وكان الجيش اللبناني قد دخل إلى البلدة في محاولة لفتح الطرق وإزالة الركام، تمهيدًا لعودة السكان، قبل أن تستهدف مسيّرة إسرائيلية آلية هندسية تابعة له بقنبلة صوتية أثناء عملها، ما أدى إلى إصابة أحد عناصر الجيش وتعذر استكمال المهمة.

وأوضحت الحاج خوري أن الجيش اللبناني بقي موجودًا في المنطقة، لكنه لم يعد إلى داخل المنصوري بعد انسحابه منها، معتبرة أن منع الجيش من استكمال مهمته يمثل مؤشرًا إلى صعوبة تطبيق الترتيبات المتفق عليها ميدانيًا.

وفي زوطر الغربية، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من جنود وآليات وجرافة باتجاه وسط البلدة بعيد منتصف ليل الجمعة – السبت، وعمدت إلى إقامة ساتر ترابي جديد على مسافة نحو 100 متر من ساحة البلدة.

وبحسب إفادات السكان، بقي الجيش اللبناني متمركزًا في موقعه الأساسي على بعد أمتار من الساتر المستحدث، بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيّرات الإسرائيلية على ارتفاع منخفض.

الميدان يخالف الدبلوماسية

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأن زوطر الغربية كانت ضمن المناطق التي شهدت انسحابًا إسرائيليًا في إطار النموذج التجريبي المتفق عليه، قبل أن تعود القوات الإسرائيلية إلى التحرك في محيطها.

أما في كفرشوبا، فتقدمت قوة إسرائيلية فجر السبت باتجاه منطقة شميس عند أطراف البلدة، حيث نفذت عمليات تفتيش ومسح ميداني بعد دخول آليات عسكرية إلى المنطقة.

وقالت مراسلة التلفزيون العربي، إن العملية جاءت بعد إضرام النيران في المنطقة في وقت سابق ومنع فرق الإطفاء من الوصول إليها.

وذكرت أن عملية التمشيط استمرت لأكثر من ساعتين، وفق ما أفاد سكان البلدة.

وفي ميس الجبل، تحدثت الوكالة الوطنية للإعلام عن توغل قوات إسرائيلية في منطقة وادي الجمل عند الأطراف الشمالية للبلدة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أحد المنازل وإطلاق نار بالأسلحة الرشاشة.

كما استمر القصف المدفعي الإسرائيلي في محيط النبطية، مستهدفًا أحراج ومرتفعات علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين دوحة كفررمان وتلة الدبشة المشرفة على المدينة.

ولفتت الحاج خوري إلى أن تزامن هذه التطورات في عدة محاور جنوبية يعكس اتساع النشاط العسكري الإسرائيلي، مردفة أن المشهد يشير إلى أن الميدان يتقدم على المسار الدبلوماسي، في وقت ينتظر فيه لبنان معرفة مدى قدرة المفاوضات على تثبيت الترتيبات التي يجري بحثها.

مفاوضات روما

وتأتي هذه التطورات بعد انتهاء الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، والتي بحثت تنفيذ “اتفاق الإطار”، بما في ذلك الحدود والأسرى والانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أعلن، الجمعة، أن المفاوضات حققت “تقدمًا إيجابيًا” في ملفَي الحدود والأسرى.

وتجري المفاوضات بموجب “صيغة الإطار” التي وقعتها بيروت وتل أبيب برعاية أميركية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، وتنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، ضمن ترتيبات تشمل أيضًا ملف سلاح الجماعات المسلحة.