![]()
هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، بـ”القضاء” على كل من يقترب من مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، زاعما أن جيش بلاده يستعد “عملياتيا للسيطرة” على المنطقة.
جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب كاتس، قال فيه: “من يقترب من مرتفعات علي الطاهر سيتم القضاء عليه”.
وادعى أن الجيش الإسرائيلي “قضى على مسلحين ودمر أنفاقًا تابعة لحزب الله” في المرتفعات، مضيفًا أنه “يستعد عملياتيا للسيطرة عليها ومنع أي محاولة من حزب الله أو أي جهة أخرى للعودة والتمركز فيها”.
كاتس: علي الطاهر جزء من المنطقة الأمنية
وزعم كاتس أن مرتفعات علي الطاهر “جزء من الخط الأصفر ومن المنطقة الأمنية لإسرائيل في لبنان”، التي ادعى أن مساحتها تبلغ 700 كيلومتر مربع.
وأضاف: “كما أوضحنا أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لن نتحرك من المنطقة الأمنية، والجيش لن ينسحب أو يعيد انتشاره حتى نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان”.
وفي سياق متصل، زعمت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، أن الجيش الإسرائيلي “انسحب من مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان إلى مرتفعات قلعة الشقيف (البوفور)، عقب تدميره شبكة أنفاق تابعة لحزب الله”.
وذكرت الهيئة أن الحديث يدور عن “انسحاب محلي ومحدود”، فيما لا يزال استمرار انتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة قيد النقاش بين قيادة الجيش والمستوى السياسي.
وأضافت أن الجيش “يتوقع أن يسحب لواء واحدًا من المنطقة ويقلص حجم قواته المنتشرة فيها”.
تفجير عنيف واستهداف أنفاق في علي الطاهر
ومساء الخميس، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا عنيفًا في مرتفعات علي الطاهر أحدث ما يشبه هزة أرضية.
وادعى الجيش أنه استهدف شبكة أنفاق وبنى تحتية تابعة لحزب الله يزيد طولها على كيلومترين.
والخميس، زعم نتنياهو أن إسرائيل دمرت ما وصفه بأنه “أكبر موقع إيراني خارج إيران”، في إشارة إلى أنفاق علي الطاهر.
وتقع تلة علي الطاهر بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني، ويبلغ ارتفاعها نحو 600 متر عن سطح البحر، ما يمنحها أهمية جغرافية وعسكرية كونها تشرف على مساحات واسعة من جنوبي لبنان.
في 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، ادعى نتنياهو، إتمام الجيش الإسرائيلي عملية ما وصفها بـ”تطهير مرتفعات علي طاهر”.
ووقّع لبنان وإسرائيل، في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو/حزيران الماضي، اتفاقًا إطاريًا برعاية أميركية، يتضمن انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، فيما تركزت الجولات اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.
وفي وقت سابق، تحدث إعلام عبري عن أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من منطقة مرتفعات علي الطاهر، رغم ضغوط أمريكية لمواصلة الانسحاب، في موقف يتعارض مع المسار التفاوضي الذي ترعاه واشنطن.
