![]()
يتوجّه المبعوث الرئاسي جاريد كوشنر إلى إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل، لإجراء محادثات بشأن مواصلة تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب الخاصة بقطاع غزة وخريطة الطريق التي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد إعلان رفض بنودها.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنّ كوشنر سيزور إسرائيل برفقة الممثل السامي لـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، لإجراء محادثات مع نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين.
وبحسب القناة الإسرائيلية، ستكون الزيارة المرتقبة الأولى لكوشنر إلى إسرائيل منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
تفاهمات أميركية إسرائيلية
بينما نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤول في “مجلس السلام” أنّ كوشنر سيصل إلى إسرائيل الأحد برفقة ملادينوف وعضو المجلس التنفيذي ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، قبل أن يتوجّه الوفد إلى القاهرة لاستكمال مشاورات تتعلق بمستقبل إدارة قطاع غزة.
وبحسب المسؤول، الذي تحدث للوكالة شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم اكتمال الترتيبات النهائية للزيارة، فإنّ اللقاءات المرتقبة تعكس إصرار إدارة ترمب و”مجلس السلام” على المضي قدمًا في خطة تهدف إلى تحقيق “السلام والأمن والازدهار المستدام” في قطاع غزة، على أساس نزع سلاحه وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار ونقل إدارة القطاع إلى جهة فلسطينية بديلة عن حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.
وكان نتنياهو قد أعلن الأحد الماضي رفض إسرائيل خطة النقاط الـ15 التي أقرها “مجلس السلام” بشأن غزة ووافقت عليها حركة “حماس”، متمسكًا بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.
مخاوف أميركية
وفي هذا السياق، أشار مراسل التلفزيون العربي في القدس عبدالقادر عبد الحليم إلى أنّ الإدارة الأميركية أن تكون الانتخابات الإسرائيلية المُقرّرة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل عائقًا أمام تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة.
وأضاف أنّ البيت الأبيض يعتبر أنّ تصريحات نتنياهو العلنية ضد الخطة جزء من اعتبارات سياسية مُرتبطة بالانتخابات. ووفقًا للقناة الإسرائيلية، كان نتنياهو قد أبلغ كوشنر خلال اتصال هاتفي سابق بأنه سيمنح الخطة فرصة رغم تحفّظاته عليها، وتعهد بالحد من الهجمات الإسرائيلية في غزة بما يسمح ببدء عملية نزع السلاح.
عودة سياسة الاغتيالات
ويأتي ذلك، في وقت عادت إسرائيل إلى تنفيذ سياسة الاغتيالات في قطاع غزة، بعد فترة من القيود التي فُرضت على هذه العمليات استجابة لضغوط أميركية هدفت إلى تهيئة الأجواء لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة أمس الخميس، استشهاد مدير شرطة محافظة غزة جمال أبو كميل في غارة إسرائيلية استهدفت مركبته على شارع الرشيد جنوب غربي مدينة غزة.
واعتبرت “حماس” أنّ العملية تعكس تمسّك إسرائيل بسياسات من شأنها إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية وخلق حالة من الفوضى داخل القطاع، وتقويض جهود الوسطاء والضامنين و”مجلس السلام” الرامية إلى التوصّل إلى وقف مستدام لإطلاق النار.
وأعاد استئناف عمليات الاغتيال الشكوك بشأن قدرة الأطراف على إلزام إسرائيل بالالتزام بخارطة الطريق المُعلن عنها.
