لا هدنة بلا طرفي الحرب… ولا انتقال مدني بلا الشعب

لا هدنة بلا طرفي الحرب… ولا انتقال مدني بلا الشعب

Loading

ابراهيم البدوي

 تعليقاً على تصريحات مستشار البرهان بشأن المبادرة الأميركية ابراهيم البدوى عبد الساتر قد تبدو تصريحات أمجد فريد، المستشار السياسي لقائد الجيش، للوهلة الأولى تطوراً إيجابياً في موقف قيادة الجيش من المبادرة الأميركية لوقف الحرب. فقد تحدث عن استعداد الفريق عبد الفتاح البرهان لإجراء “مشاورات جادة” مع الولايات المتحدة، وعن مشاورات ثلاثية تضم السودان والسعودية والولايات المتحدة لمناقشة الهدنة، وآليات لمراقبة وقف إطلاق النار والتحقق من الانتهاكات، تمهيداً لانتقال مدني ديمقراطي وبناء جيش وطني موحد.  غير أن التدقيق في لغة التصريح وسياقه يكشف أن الأمر قد لا يتجاوز محاولة لإعادة صياغة المبادرة الأميركية بما يسمح لقيادة الجيش بالظهور في موقع الدولة التي تقرر مصير الحرب والسلام، بينما يجري التعامل مع قوات الدعم السريع باعتبارها موضوعاً للترتيبات، لا طرفاً محارباً لا يمكن وقف الحرب من دون مشاركته. وهذه ليست وصفة لسلام جاد، بل مناورة قد تفضي إلى إضاعة المزيد من الوقت، فيما تستمر الحرب في قتل السودانيين وتدمير ما تبقى من دولتهم واقتصادهم ونسيجهم الاجتماعي. وكان المقترح الأميركي قد دعا إلى هدنة إنسانية لمدة تسعين يوماً، يعقبها تفاوض حول وقف دائم لإطلاق النار وانتقال بقيادة مدنية. كما دعت واشنطن الطرفين إلى قبول المقترح من دون شروط مسبقة، في حين ظلت قيادة الجيش تربط قبولها بانسحاب شامل لقوات الدعم السريع من المدن. لا …

The post لا هدنة بلا طرفي الحرب… ولا انتقال مدني بلا الشعب appeared first on سودان تربيون.