![]()
أعربت لجان مقاومة بلدية القضارف عن قلقها البالغ إزاء إعلان قوات الدعم السريع تدشين امتحانات الشهادة السودانية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، واصفةً هذه الخطوة بـ “بالغة الخطورة”، ومحذرةً من تداعياتها السياسية والوطنية التي قد تمهد لتقسيم البلاد وتكريس واقع الانقسام المؤسسي والإداري في السودان.
وأكدت اللجان في في بيان الأحد(٧ يونيو ٢٠٢٦م) على الحق الأصيل لجميع الطلاب والطالبات في كافة أنحاء السودان في التعليم والجلوس للامتحانات دون تمييز أو إقصاء، مشددةً على أن هذا الحق لا يجوز أن يكون رهينة للحرب أو أداة للمساومات السياسية والعسكرية.
وأوضح البيان أن الشهادة السودانية ليست مجرد امتحانات أكاديمية، بل هي إحدى المؤسسات الوطنية الجامعة التي ظلت لعقود طويلة رمزاً لوحدة الدولة وتماسك نظامها التعليمي. وأشارت اللجان إلى أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في جلوس الطلاب للامتحانات، بل في “الرسالة السياسية الخطيرة” التي تبعثها مثل هذه الخطوات الأحادية، والتي تدفع البلاد تدريجياً نحو واقع الانقسام الذي يهدد وحدة السودان أرضاً وشعباً.
وقالت اللجان: “كان من الممكن ولا يزال التوصل إلى ترتيبات استثنائية تسمح بقيام امتحانات موحدة لجميع الطلاب السودانيين عبر تفاهمات إنسانية وفنية برعاية جهات وطنية ودولية، تماماً كما نجحت الأطراف المتحاربة سابقاً في الاتفاق على قضايا معقدة مثل حماية وإدارة خطوط النفط في هجليج.”
ودعت لجان المقاومة في بيانها إلى اتخاذ خطوات فورية تضمن مستقبل الطلاب ووحدة البلاد، وجاءت أبرز مطالبها كالتالي:
رفض الإجراءات الأحادية وذلك برفض أي خطوة تكرس الانقسام المؤسسي للدولة السودانية، والتمسك بامتحانات موحدة وعادلة ومعترف بها وطنياً.
تحميل المسؤولية لأطراف النزاع ودعوة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع إلى تحمل مسؤولياتهما الوطنية والأخلاقية، والعمل على إيجاد ترتيبات عاجلة تضمن حق الامتحانات للجميع دون استثناء.
مناشدة دولية عبر مطالبة المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالتعليم، وفي مقدمتها منظمة “اليونسكو”، بالتدخل والمساهمة في إيجاد آلية تضمن عدم حرمان أي طالب من حقه الدستوري.
تكوين جبهة ضغط مدنية من خلال دعوة القوى المدنية، النقابات، ومنظمات المجتمع المدني لتشكيل أوسع جبهة ضغط مجتمعية للدفاع عن حقوق الطلاب ووحدة المؤسسات الوطنية.
إلى ذلك إشار البيان إلى أن الحرب الدائرة لم تكتفِ بحصد الأرواح وتدمير البنى التحتية، بل باتت تهدد الروابط الوطنية المشتركة، مؤكدا أن حماية مستقبل الأجيال القادمة يجب أن تظل فوق كل الحسابات العسكرية والسياسية الضيقة