مخطط للإطاحة بالبرهان

مخطط للإطاحة بالبرهان

Loading

مخطط للإطاحة بالبرهان

متابعات – السودان الآن — طرحت الكاتبة هاجر سليمان تساؤلات بشأن ما وصفته بدور نافذين ورجال أعمال ومسؤولين محسوبين على الدولة في أزمة سعر الصرف، معتبرة أن استمرار ارتفاع الدولار قد لا يكون مجرد أزمة اقتصادية، بل جزءاً من صراع سياسي يستهدف قيادة الدولة.

وقالت سليمان، في مقال رأي نشر اليوم الأربعاء، إن الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار العملات المحلية يرتبطان، من وجهة نظرها، بممارسات نافذين داخل الدولة وأصحاب مصالح، متهمة جهات بجمع الدولار من السوق عبر وسطاء، في وقت يتعرض فيه المواطن العادي للملاحقة عند محاولته شراء العملات الأجنبية لأغراض مختلفة.

وأشارت إلى أن بعض رجال الأعمال والمسؤولين النافذين، بحسب طرحها، يتعاملون بالدولار ويجمعونه من السوق تحت مبررات تتعلق باستيراد الوقود والدواء والسلع الاستهلاكية، إلى جانب السفر والمعاملات الخاصة.

كما اتهمت الكاتبة حركات مسلحة بالمشاركة في جمع العملات الأجنبية من السوق، وانتقدت في الوقت ذاته تصريحات رئيس الوزراء كامل إدريس بشأن متابعته شخصياً جهود محاربة تداول العملات الأجنبية خارج القنوات الرسمية، معتبرة أن مواجهة السوق الموازي يفترض أن تتولاها الجهات المختصة بآليات رقابية وقانونية واضحة.

وربطت سليمان الأزمة الحالية بما حدث في أواخر عام 2017 خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير، قائلة إن إجراءات محاربة تجارة العملات وفتح ملفات ما عُرف بـ«القطط السمان» قادت، وفق روايتها، إلى نافذين ووزراء وشخصيات قريبة من السلطة.

وذهبت الكاتبة إلى أن بعض تلك الشخصيات كانت، بحسب رؤيتها، تعمل على إضعاف البشير ومنعه من الترشح لولاية جديدة عبر تحميله مسؤولية الفشل الاقتصادي وإثارة الغضب الشعبي ضده، معتبرة أن ارتفاع الدولار والأسعار يمكن أن يتحول إلى وسيلة ضغط سياسية.

وحذرت سليمان من أن ما يحدث حالياً قد يمثل، من وجهة نظرها، «مخططاً ناعماً» لخلق حالة من الاحتقان الشعبي يمكن أن تقود إلى الإطاحة بمجلس السيادة، مستندة إلى تشابه ما تصفه بأساليب الضغط الاقتصادي والسياسي التي سبقت سقوط نظام الإنقاذ.

ودعت الكاتبة الحكومة إلى مزيد من الحذر تجاه ما وصفته بمحاولات العبث بالمشهد الاقتصادي والسياسي، مطالبة حكومة البرهان باتخاذ إجراءات ضد ما سمّتهم «شركاءها وساستها» الذين ترى أنهم يسعون إلى التأثير في الوضع الداخلي.

وتبقى هذه الطروحات آراء وتحليلات للكاتبة، وليست إثباتاً لوجود مخطط منظم للإطاحة بالبرهان أو دليلاً على تورط مسؤولين بعينهم في رفع سعر الدولار