![]()
مزارعو الشويرف.. هل يلجأون إلى القضاء ؟
عبدالسلام العقاب
متى نكف عن الكتابة عن الوضع السالب المستمر في مشروع الجزيرة ؟
هذا المشروع الذي كان ، حتى قريبا، «زي صحن الصيني ،، لا شق ولا طق».
فهل تقدير السوء فيه يمكن أن يوصف بأنه سوء فني؟ أم أن الإدارة عاجزة عن أداء ما أوكل إليها من مهام ، مقابل مخصصات مليارية ووضع اجتماعي مميز ؟
كل التشخيصات تدل على فشل الإدارة في إيجاد الحلول اللازمة آنيا ناهيك عن طويلة المدي .
فما من مداد يسيل ، ولا من قلم يكتبى، إلا ويشير صراحة إلى العطش الماحق الذي ألم بالمشروع.
وكما هو معلوم ، فإن المزارعين قد فلحوا الأرض باكرا، رغم ندرة الوقود وارتفاع تكلفة التحضير ، وزيادة أسعار المدخلات بأضعاف سعر الدولار ، وقد فعلوا كل ما يليهم من سوق الله أكبر وبعضهم ما زالت أرضه ترابا لم تذق طعم الماء، وبعضها أصابه الجفاف والحرق ، وضاعت آمالهم في أي نتيجة يجنونها من وراء ما زرعوه ، وهم يرددون حسبنا الله ونعم الوكيل.
هذا هو ببساطة ، وبدون تعقيد أو تنميق أو تدبيج للكلمات ، واقع الحال في مشروع الجزيرة ، وقد أفسدوا على أهله الاحتفال بمئويته .
وحري بنا أن نأخذ مكتب 86 الشويرف مثالا؛ فلقد ضاق بهم الأمر ذرعا ، واشتكوا لطوب الأرض من الحال والمآل ، بل هو مثال لما آلت إليه أو ستؤول إليه حال المشروع لاحقا إذ أنه لا بواكي له •
كتب الأخ الإعلامي كاوير عن العطش لدرجة الحرق في مكتب 86 الشويرف ، وأنهم بصدد رفع الأمر إلى القضاء لتحديد المسؤولية وتعويضهم عن الخسائر التي تعرضوا لها، وهذا حقهم في تحديد المسؤولية،
لقد ظل السيد محافظ المشروع يجوب القناطر طولا وعرضا، وفي معيته مدير إدارة الري ، وأخرى في معية والي الجزيرة ، وقبلها زيارتة للخزان ليعلن أن كل الكميات المستحقة تخرج من الخزان بالتمام والكمال •
وهنا كان له أن يسأل مدير الري ، الذي يرافقه لماذا تأتيه الشكاوى من العطش من كل أقسام وقناطر المشروع و الماء يتدفق من الخزان بدون نقص في الامداد المائي؟ ولكنه قطعا يعلم الإجابة •
قبل يومين ، كنت في زيارة اجتماعية في مكتب 44 الفراجين، وهو آخر مكاتب القسم الشمالي الغربي ، بعد مكتب 43 السديرة.
تألمت لمنظر المزارعين وهم عند ترعة قراش شمال ، و هم يتحلقون حول دوران الترعة و تعلو وجوههم مسحة الحزن لعدم توفر الماءى، وأنا شاهد عيان على أن الماء الموجود بالترعة، لو تم تقسيمه بالبرميل لما كفاهم •
إدارة المشروع وإدارة وحدة الري فشلتا في إدارة المياه إدارة سليمة ، مما انعكس أثره عطشا و حريقا اصاب المحاصيل عند بعض مزارعي المشروع •
ولعل تبعية وحدة الري لإدارة المشروع ، دون تبعية الخزان ، كانت أكبر جريمة تحيق بالمشروع.
مدير الري فشل فشلا، ولو أنه كان في بلاد أخرى لأدّى به ذلك إلى المقصلة.
السيد المحافظ، أنت متهم بالتقصير ، ولن تجد من يدافع عنك ، مما يستوجب عليك أن تخرج في مؤتمر صحفي تحضره جميع القنوات، وتتحدث بشجاعة وصدق عمّا يحدث في الجزيرة، ولا تقنع أهلها بزيارات لا تجدي نفعا، ولا تروي أنعاما، ناهيك عن حواشة وتعلل بل تجد إجابات شافية و مستحقة لما حاق بالمشروع و رؤيتك للحلول المتكاملة حتي تنفي عن نفسك تهمة التقصير
السادة رئيس و اعضاء مجلس التنظيم ، تعلمون انه قد تم انتخابكم من أجل هذا المزارع المكلوم المغلوب علي امره ،، فماذا يجدي رفعكم مذكرة إلى رئاسة الوزراء تشتكون فيها الحال المذري ؟
أما كان من الأجدى أن تذهبوا لمقابلة رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء ، وتطرحوا أولًا شكواكم من المحافظ ومدير الري اللذين فشلا في إدارة المياه وسقيا المشروع ، ثم تبحثوا معهم مسؤولية الرئاسة في المعالجات الآنية وطويلة المدى برؤية مستقبلية متكاملة ، و تدركوا معهم ما يمكن إدراكه من العروة الصيفية ، مع العلم أن أربعين نفساء تفصلنا من العروة الشتوية •
ولكم يا إدارة أن تعلموا أن أكفّ الضراعة عند مزارعي المشروع تبتهل إلى الله تعالى صباح مساء ، أن يقتصّ لهم منكم ، وهم الذين ظلوا يرددون
حسبنا الله ونعم الوكيل .
هذا والله من وراء القصد
عبدالسلام العقاب
0914210983
wadalaqab@gmail.com