![]()
مسيرات من إثيوبيا وذهب للساحل.. ماذا قال خطاب السودان في نيويورك؟
متابعات: النورس نيوز- قدم المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس الحارث، البيان الوطني لجمهورية السودان أمام جلسة مجلس الأمن المنعقدة حول السودان اليوم الجمعة، مستعرضا موقف حكومة السودان من مسار السلام والتطورات الميدانية والإنسانية.
وأكد البيان أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بعث في الأول من أكتوبر الجاري برسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ثمن فيها اهتمام واشنطن بإنهاء الحرب، مشيرا إلى أن السلام هو الخيار الاستراتيجي للحكومة منذ تصورها لإنهاء الحرب في 2024 المتبلور في إعلان جدة برعاية أمريكية سعودية مع تقديم ملاحظات فنية لحماية المدنيين تمهيدا لوقف دائم لإطلاق النار يحفظ سيادة السودان ووحدة أراضيه.
وشدد البيان على أن نجاح أي هدنة إنسانية يتطلب إنهاء سيطرة مليشيا الدعم السريع على المرافق المدنية ومساكن المدنيين والاتفاق على جدول زمني لانسحابها إلى نقاط تجميع تحت رقابة دولية وإخراج المرتزقة الأجانب وكبح تدفقات السلاح والتمويل ومنع استغلال الهدنة لإعادة التسليح مع التأكيد على توحيد القوات تحت هيكل جيش وطني واحد ومنع توظيف السيطرة المسلحة للحصول على استحقاق سياسي أو شرعية لكيانات موازية.
وأوضح أن الحكومة تهيئ للحوار السوداني- السوداني القائم على الملكية الوطنية لصناعة السلام استنادا للقرار 2736 حيث تم إنشاء لجنة تهيئة الحوار لإعداد معايير المشاركة دون فرض مخرجات نهائية مع إصدار ضمانات وإعفاءات تشمل شطب البلاغات بحق المعارضين وتوفير حماية قانونية مؤقتة للمشاركين وعدم تدخل الحكومة في انتقاء الأطراف أو الأجندة على أن يعقد الحوار في مراحله النهائية داخل السودان بمشاركة القوى السياسية والمدنية والإدارات الأهلية والنساء والشباب والنازحين ومنظمات المجتمع المدني.
وفي الشق الإنساني أعلن البيان قرار الحكومة تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد لمدة 3 أشهر إضافية من أول أكتوبر حتى 31 ديسمبر 2026 لتسهيل وصول المساعدات، مشيرا إلى أن تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 لم يتجاوز 37.2% بعجز 62.8% وأن الفجوة أدت لخروج 15.5 مليون شخص من دائرة التغطية فيما سهلت الحكومة الوصول لأكثر من 18 مليون متأثر وأصدرت 108 أذونات تحرك لـ13 ولاية واعتمدت 14 مسارا داخليا تشمل موانئ ومطارات ومعابر برية ونهرية.
وتطرق البيان إلى تصاعد استخدام المليشيا للمسيرات الانتحارية التي تستهدف مدن كردفان والنيل الأزرق والنيل الأبيض ونهر النيل ومحطات الوقود والمياه والجسور وميناء بورتسودان والمرافق النفطية والكهرومائية مشيرا إلى إسقاط مسيرة إثيوبية في 30 مايو بمنطقة خور الدهب و3 مسيرات عبرت الحدود في النيل الأزرق معتبرا ذلك انتهاكا لاتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لمكافحة الارتزاق واتفاقية مناهضة المرتزقة وميثاق الأمم المتحدة والقرار 2736.
وكشف البيان عن انتهاكات موثقة حتى أغسطس 2026 في شمال كردفان شملت نهب وحرق 29 قرية ومقتل 55 مدنيا و200 حالة إخفاء قسري وتشريد 38 ألف أسرة بجبرة الشيخ ونهب 100 ألف رأس ماشية ومقتل 220 مدنيا وتدمير مصادر مياه ببارا وجبرة الشيخ كما حذر من تحول الحرب إلى منظومة إجرامية عابرة للحدود لتجارة السلاح والذهب وتهريبه لجماعات مرتبطة بداعش في الساحل والصحراء الكبرى مع رصد ارتفاع طائرات اليوشن 76 في الكفرة من 10 طائرات إلى 143 طائرة، مؤكدا أولوية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج.