مع اقتراب ذكرى سقوط الفاشر.. رسالة أممية حازمة لمجلس الأمن

مع اقتراب ذكرى سقوط الفاشر.. رسالة أممية حازمة لمجلس الأمن

Loading

مع اقتراب ذكرى سقوط الفاشر.. رسالة أممية حازمة لمجلس الأمن

وكالات: النورس نيوز- وصفت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، الصورة في السودان بأنها لا تزال قاتمة، مؤكدة أن الحرب تواصل إلحاق معاناة كبيرة بالمدنيين في ظل استمرار القتال والضربات بالطائرات المسيّرة والغارات الجوية وتفاقم الأزمة الإنسانية وانهيار الخدمات الأساسية.

وأوضحت ديكارلو في إحاطة قدمتها لمجلس الأمن اليوم الجمعة، أن الأطراف لم تُظهر حتى الآن التزاما موثوقا بتقديم تنازلات أو التفاوض على هدنة لوقف القتال وبدلا من ذلك يبدو أنها تعتقد أن تحقيق مزيد من المكاسب في ساحة المعركة واستمرار الدعم الخارجي سيمكنها من تحقيق أهدافها بالقوة مؤكدة ضرورة أن تغير الأطراف حساباتها.

ودعت جميع الأطراف الخارجية إلى استخدام نفوذها لإنهاء الحرب لا إلى تأجيجها أكثر مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تواصل التنسيق مع المجموعة الرباعية – الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر – التي تسعى إلى التوصل إلى اتفاق بشأن هدنة إنسانية مؤكدة استعداد المنظمة لدعم تنفيذ أي اتفاق لكنها شددت على أنه لا يمكن للجهود الدولية انتظار التوصل إلى اتفاق قبل اتخاذ خطوات عملية للحد من العنف.

وقالت إن أحد التدابير الفورية الممكنة يتمثل في أن توقف أطراف النزاع استخدام الطائرات المسيّرة أو كحد أدنى أن تتفق على التزامات محددة وترتيبات تنفيذية لتنظيم استخدامها بصورة صارمة موضحة أن الهجمات بالطائرات المسيّرة لا تزال السبب الرئيسي لسقوط ضحايا مدنيين هذا العام ومؤكدة استعداد الأمم المتحدة للعمل مع الرباعية وشركاء آخرين لطرح مقترحات إضافية للحد من العنف.

وبالتوازي مع الجهود الرامية إلى الحد من القتال يواصل بيكا هافيستو المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان اتصالاته بالأطراف لدفع تدابير بناء الثقة وتشجيع انخراط أكثر إيجابية بينها مشيرة إلى إنشاء الطرفين لجنتين للنظر في الإفراج الأحادي عن المحتجزين وتبادل الأسرى كما يعمل مع اليونيسف لضمان إتاحة امتحان موحد معترف به وطنيا لجميع الطلاب السودانيين بما يضمن استمرارية التعليم لجيل كامل.

وأكدت أن رسالة واحدة تكررت بوضوح في لقاءات المجموعة الخماسية– الاتحاد الأفريقي وإيغاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة– التي زار كبار مسؤوليها الخرطوم في أوائل سبتمبر وهي أن المدنيين يريدون إنهاء الحرب والعودة إلى حكم بقيادة مدنية مشددة على أن المفاوضات السياسية والأمنية مترابطة وأن اجتماع المجموعة الاستشارية المعنية بالسودان في جنيف الأسبوع المقبل سيشكل فرصة لتنسيق الجهود وتعزيز الضغط الجماعي دعما للسلام.

وأشارت ديكارلو إلى اقتراب الذكرى السنوية لسقوط مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور في يد قوات الدعم السريع، داعية المجتمع الدولي إلى عدم إغفال الحصيلة الإنسانية المدمرة والفظائع المرتكبة، مؤكدة أن منع وقوع مزيد من الفظائع يتطلب أكثر من التعبير عن القلق بل إجراءات وضغوط أكبر على الأطراف وعلى كل من يواصل تمكينها أو تسليحها أو تمويلها ومشددة على أن المساءلة ليست أمرا اختياريا وأن الشعب السوداني يستحق السلام ومسارا موثوقا نحو مستقبل أفضل.