معسكرات وقواعد للمسيّرات.. السودان يكشف ما يجري داخل إثيوبيا

معسكرات وقواعد للمسيّرات.. السودان يكشف ما يجري داخل إثيوبيا

Loading

الكرمك ـ النورس نيوز | 4 سبتمبر 2026

اتهم محافظ الكرمك بإقليم النيل الأزرق، عبدالعاطي محمد الفكي، السلطات الإثيوبية بإنشاء أربعة معسكرات داخل أراضيها لتدريب مقاتلين من  مليشيا الدعم السريع ومرتزقة أجانب، إلى جانب منشآت قال إنها تستخدم لأغراض الإمداد وتشغيل الطائرات المسيّرة، بدعم إماراتي، وفق ما نقلته «سودان تربيون».

وتأتي الاتهامات في وقت تشهد فيه جبهة النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها من جهة أخرى، في منطقة حدودية شديدة الحساسية مع إثيوبيا.

اتهامات بتدريب «الدعم السريع»

وقال الفكي، في تصريحات صحفية، إن الإمارات أقامت أربعة معسكرات لتدريب مقاتلي الدعم السريع وتوفير الدعم اللوجستي لهم داخل الأراضي الإثيوبية، مشيراً إلى أن تلك المواقع تعمل، بحسب إفادته، تحت إشراف المخابرات الإثيوبية.

وأوضح أن أبرز هذه المواقع هو معسكر «فانو»، الواقع على بُعد نحو 40 كيلومتراً من مدينة الكرمك، وقال إنه مخصص لتدريب عناصر من الدعم السريع ومقاتلين أجانب.

وأضاف أن من بين المواقع الأخرى معسكري «دبوس» و«إبرامو»، الواقعين جنوب غربي مدينة أصوصا الإثيوبية.

قواعد لإطلاق المسيّرات

وأشار محافظ الكرمك كذلك إلى موقع «جبل الدش»، قائلاً إنه يضم قواعد لإطلاق الطائرات المسيّرة، ويقع على مسافة تقدر بنحو 30 كيلومتراً من الكرمك.

وتأتي هذه المزاعم وسط تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، في وقت تتبادل فيه أطراف النزاع الاتهامات بشأن الحصول على دعم عسكري خارجي.

وكانت الخرطوم قد وجهت خلال الأشهر الماضية اتهامات لإثيوبيا بالتورط في دعم قوات الدعم السريع، بينما تنفي أديس أبابا هذه الاتهامات. كما نفت الإمارات مراراً اتهامات دعمها العسكري لقوات الدعم السريع.

النيل الأزرق.. جبهة جديدة

وتكتسب التطورات في النيل الأزرق أهمية خاصة بسبب موقع الإقليم الحدودي، إذ تتصل مناطق القتال بشبكة طرق ومسارات إمداد تربط السودان بإثيوبيا.

وخلال الشهر الماضي، تمكنت قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية من السيطرة على مدينتي قيسان والكرمك، بحسب التقرير، ما عزز أهمية المنطقة عسكرياً واستراتيجياً.

وتقع الكرمك وقيسان بالقرب من الحدود الإثيوبية، الأمر الذي يجعل أي تطور عسكري في المنطقة مرتبطاً بشكل مباشر بحركة الإمداد والتجارة والحدود بين البلدين.

اتهامات سابقة وتصعيد متبادل

ولا تأتي الاتهامات الجديدة بمعزل عن توتر سوداني ـ إثيوبي تصاعد خلال الأشهر الماضية، إذ سبق للخرطوم أن اتهمت أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها في دعم عمليات عسكرية مرتبطة بالحرب السودانية، بينما نفت إثيوبيا ذلك ووجهت بدورها اتهامات للجانب السوداني بدعم جماعات مسلحة داخل أراضيها.

وفي مايو الماضي، تصاعد التوتر بعد اتهامات سودانية لإثيوبيا بالضلوع في هجمات بطائرات مسيّرة، بينما نفت أديس أبابا تلك الاتهامات.

كما أشار تقرير بحثي سابق صادر عن مختبر تابع لجامعة ييل إلى تحركات عسكرية في قاعدة إثيوبية قريبة من الحدود، وربطها بدعم محتمل لقوات الدعم السريع، وهي مزاعم نفتها إثيوبيا.

المدنيون في مرمى التصعيد

وأدى القتال في المناطق الجنوبية والغربية من إقليم النيل الأزرق إلى نزوح آلاف المدنيين، وصل بعضهم إلى مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم.

ويزيد تمدد القتال في المناطق الحدودية من المخاوف بشأن اتساع رقعة الحرب وفتح مسارات جديدة للصراع، خصوصاً مع استمرار تدفق السلاح والدعم الخارجي إلى طرفي الحرب، وفق تقارير دولية حديثة.