مقتل 16 جنديا من القوات اليمنية.. أعنف هجوم حوثي على الحديدة منذ سنوات

مقتل 16 جنديا من القوات اليمنية.. أعنف هجوم حوثي على الحديدة منذ سنوات

Loading

قُتل 16 جنديًا من القوات الحكومية اليمنية وأصيب العشرات، في هجوم شنّه الحوثيون جنوب مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، في واحدة من أعنف المواجهات الأخيرة بالمنطقة.

وفي وقت سابق من اليوم، قال ضابط في جبل دباس بمديرية حيس، حيث وقعت الاشتباكات، إنّ “اشتباكات عنيفة استمرت لساعات بعد أنّ سيطر الحوثيون لفترة وجيزة على مواقع تابعة للقوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا في وقت متأخر الجمعة، قبل أن تشنّ القوات الحكومية هجومًا مضادًا لاستعادتها، وانتهت فجر السبت.

وأكد الضابط، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخوّل بالتصريح لوسائل الإعلام، أن “هذا الهجوم الحوثي هو الأكثر دموية منذ سنوات”، مشيرًا إلى أنّهم شنّوا الهجوم عبر قنّاصين تسبّبوا في معظم الإصابات، قبل أن يُطلقوا وابلًا من الطائرات المسيّرة وقذائف الهاون.

الشورى اليمني يرفض تهديدات الحوثي للسعودية

إلى ذلك، قال مجلس الشورى اليمني، الأحد، إن تهديدات جماعة الحوثي للسعودية “لا تستهدف أمنها الوطني فحسب، بل تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، وللأمن الإقليمي والدولي، وتقوض جهود خفض التصعيد”.

واعتبر بيان لمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان)، نشره عبر حسابه على منصة شركة “إكس” ، أن تهديدات جماعة الحوثي “تمثل امتدادًا لنهجها العدائي وسلوكها الممنهج في تقويض جهود السلام، وزعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وتنفيذ أجندة النظام الإيراني على حساب المصالح الوطنية العليا للشعب اليمني”.

والجمعة، هدّد الحوثيون بضرب مطارات ومنشآت سعودية في حال تعرضهم لأي هجوم سعودي، واتهموا الرياض بانتهاك مجالهم الجوي بهدف منع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء.

ورغم بعض المواجهات بين فترة وأخرى، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة من حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين قوات الحكومة الشرعية، وعناصر جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء (شمال)، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

وقد أودت الحرب بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، وتسبب في أزمة إنسانية واسعة النطاق في هذا البلد الأفقر في شبه الجزيرة العربية.

رغم أن القتال متوقف عمليًا منذ الهدنة المبرمة برعاية الأمم المتحدة عام 2022.لكن استمرار غياب الثقة بين الجانبين قد يعيد الأوضاع الميدانية إلى ما قبل عام 2022، وسط وعيد متبادل، بحسب مراقبين.