![]()
أثارت صورة لطفل فلسطيني في قطاع غزة، بضمادة على عينه ونظارة توحي بضعف شديد في النظر، وهو يحمل وعاء طعام داخل طابور لتوزيع المساعدات، موجة تعاطف واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحوّلت إلى رمز جديد لمعاناة الأطفال في ظل تفاقم أزمة الجوع داخل القطاع.
وتأتي الصورة ضمن مشاهد يومية لطوابير طويلة من النازحين أمام نقاط توزيع الوجبات الساخنة التي تديرها جمعيات خيرية في مدينة غزة، وسط ازدحام شديد يشارك فيه الأطفال بشكل لافت للحصول على الطعام، في ظل نقص حاد في الإمدادات الغذائية.
ويعكس المشهد تصاعد أزمة نقص الغذاء نتيجة القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية، ما يزيد الضغط على السكان ويعمّق حالة الاعتماد على المساعدات المحدودة.
اتساع رقعة الجوع
وتتزامن الصورة مع احتجاجات ونداءات متكرّرة من نازحين داخل القطاع ضد سياسة التجويع، في وقت تُحذّر فيه جهات إنسانية من تدهور متسارع في الأمن الغذائي واتساع رقعة العائلات غير القادرة على تأمين وجبة يومية كافية.
ومن جهتها، حذّرت الأمم المتحدة، عبر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، من أن نقص التمويل يعرقل الاستجابة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ لم يُموّل النداء الإنساني لعام 2026 سوى بنسبة تقارب 12 %، ما يحد من قدرة العمليات الإغاثية على تلبية الاحتياجات المتزايدة.
وقفة احتجاجية للنازحين بعد تقليص وجبات الطعام، في ظل أزمة إنسانية متصاعدة بقطاع غزة
مزيد من التفاصيل مع مراسلنا عبدالله مقداد pic.twitter.com/2utYUCMTBK— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 19, 2026
ووفق بيانات الأمم المتحدة، تراجع عدد الوجبات اليومية المقدمة في غزة من نحو مليون و800 ألف إلى قرابة مليون وجبة يوميًا، في وقت تتواصل فيه القيود على إدخال المساعدات والمواد الأساسية، ما يفاقم اتساع رقعة الجوع ويجعل مشهد الطفل المتداول انعكاسًا مباشرًا لواقع إنساني أكثر اتساعًا.
كما حذر مركز حقوقي فلسطيني من تفشي سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة، مع تقديرات تشير إلى أن عشرات الآلاف معرضون للخطر خلال العام المقبل، في ظل تراجع تدفق المساعدات وتفاقم الأزمة الإنسانية، ما يعمّق مشهد الجوع الذي تعكسه صورة الطفل المتداولة.
