مهلة الستين يومًا انقضت.. الحرس الثوري الإيراني يتوعد بسحق أي تهديد

مهلة الستين يومًا انقضت.. الحرس الثوري الإيراني يتوعد بسحق أي تهديد

Loading

أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا مقتضبًا بمناسبة السادس والعشرين من شهر “مرداد” في التقويم الفارسي، الموافق لذكرى عودة الأسرى الإيرانيين من حرب الثمانينيات مع العراق التي تطلق عليها إيران “حرب الدفاع المقدس”.

وقال الحرس الثوري: “سنسحق أي تهديد أو عدوان بكل حزم، مستخدمين إستراتيجية الردع القصوى والعمليات الهجومية القوية”. 

وأكد البيان على قوة وجهوزية الحرس الثوري الإيراني بالتنسيق والتعاون التام مع مختلف أجهزة وعناصر القوات المسلحة الإيرانية، المستعدة لحماية حدود البلاد وصون وحدتها. 

إيران تنفي وجود القناة الخلفية مع ترمب

وتزامن هذا الموقف مع تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي. فقد نفى بشكل قاطع وجود أي مباحثات سرية بين الحرس الثوري الإيراني والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكانت وسائل إعلام غير رسمية قد تداولت خلال اليومين الماضيين تسريبات حول تواصل عبر رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، وهو ما نفاه الحرس الثوري جملة وتفصيلاً.

من جهته، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، تلك الأنباء واعتبرها محاولات إعلامية مستمرة لإحداث شرخ والتأثير على وحدة مفاصل صنع القرار في البلاد، والإيحاء بوجود اختلافات في وجهات النظر الداخلية بشأن مذكرة التفاهم وإمكانية فتح مضيق هرمز قريبًا.

ونقل بقائي عن المتحدث باسم الحرس الثوري قوله، إن ما زعمه ترمب بشأن وجود محادثات سرية لا يعدو كونه “أوهامًا ناتجة عن الهزيمة”، مشددًا على أن أحد أهداف ترمب من هذه التصريحات هو التأثير المؤقت على أسعار الطاقة وعالم النفط. 

وأكد محبي أنه ليس أمام ترمب سوى خيار وحيد للخروج من مأزقه المستمر منذ أشهر، وهو الاعتراف بالفشل أمام الحرس الثوري الإيراني وتنفيذ مطالب إيران الواردة في مذكرة التفاهم.

مصير مهلة الستين يومًا ومذكرة التفاهم

كذلك أشار بقائي إلى أن انتهاء مهلة الستين يومًا في مذكرة التفاهم لا تعني العودة التلقائية للعمل العسكري والمواجهة. وأوضح أن هذه المهلة كانت مخصصة لدراسة رفع العقوبات عن إيران وبحث الملف النووي، مشيرًا إلى أن البنود التمهيدية (وتحديدًا البند الأول، الرابع، الخامس، العاشر، والحادي عشر) لم يُعمل بها بنسبة 95%، مما جعل مذكرة التفاهم شبه ميتة.

ومع انتهاء التاريخ المحدد للعمل بالمذكرة، تتصاعد التساؤلات عما إذا كان الطرفان سيتجهان نحو تصعيد جديد أم سيجري تمديد المذكرة. ويبقى خيار التمديد أو إتاحة المجال للمفاوضات واردًا طالما لم تنفذ البنود التمهيدية للمذكرة بعد.

مضيق هرمز ومسار الوساطة العمانية

وفي سياق متصل، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر رفيع أن الجانب الأميركي والدول المعنية ستُبلغ قريبًا بالتاريخ المتعلق بفتح مضيق هرمز، وسط تأكيد على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات، وإلا فإن المشهد سيتجه نحو تصعيد أكبر خلال الفترة المقبلة، يرافقه إعلان جاهزية القوات المسلحة الإيرانية للدخول في مواجهة أوسع.

وفيما يخص مسار المفاوضات عبر الوساطة العمانية، أشار بقائي إلى أن ما تريده إيران في المرحلة المقبلة هو تقديم ما جرى التباحث حوله مع الجانب العماني كـ “حزمة متكاملة” وإتاحة كل المعلومات للرأي العام الإقليمي والعالمي. 

وقد تركزت نقطة الخلاف الوحيدة بين الطرفين خلال الأسبوعين الماضيين حول خريطة التحرك الجديدة للسفن والناقلات التجارية، والتي حُسم أمرها، بانتظار تحديد المهلة اللازمة للإعلان الرسمي عما تم التوصل إليه.