![]()
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، أن 100 ألف شخص على الأقل نزحوا منذ استئناف المعارك في اليمن بين جماعة أنصار الله الحوثيين والقوات الحكومية.
وأفادت المفوضية بأن “التصعيد دفع آلاف الآخرين للبحث عن ملجأ في جيبوتي، على الطرف الآخر من مضيق باب المندب”.
نزوح جديد للسكان داخل اليمن
وأسفرت المعارك الأخيرة بين جماعة أنصار الله الحوثيين والقوات الحكومية عن مصرع مئات الأشخاص غالبيتهم من المقاتلين، بحسب ما أفادت مصادر من طرفي النزاع.
وأعربت مفوضية اللاجئين عن خشيتها من حصول “نزوح جديد للسكان في داخل اليمن، وتحركات أخرى للاجئين، في حال تصاعد الأعمال القتالية”.
من جهة أخرى أحصت المفوضية خلال الأيام الأربعة الماضية، عبور أكثر من 2400 شخص البحر الأحمر من اليمن إلى جيبوتي، موضحة أن “أكثر من 60% منهم هم من النساء والأطفال”.
وقالت ممثلة مفوضية اللاجئين في جيبوتي ساندرين ديزامور إن “هؤلاء الأشخاص يصلون بعد عبور شاق للبحر، مرهقين للغاية… ولا يحملون سوى القليل مما تمكنوا من أخذه معهم”.
تحذيرات من أزمة إنسانية
وحذّرت مفوضية اللاجئين من الحاجة الماسة إلى توفير “المأوى والغذاء ومياه الشرب والعناية الصحية والحماية” في ظل “بلوغ المجتمعات المضيفة وأماكن الإيواء ذروة طاقتها الاستيعابية”.
وأضافت المفوضية الأممية أن العمليات الإنسانية يعرقلها “انعدام الأمن، والطرق المتضررة، واضطرابات الاتصالات، والقيود على الحركة، ولا سيما على طول الساحل الغربي”.
كما حذّرت من أن تصاعد المعارك قد يكون له “تأثير على الخدمات اللوجستية الإنسانية العالمية التي تعاني أصلًا من ضغوط شديدة بسبب الاضطرابات المستمرة حول مضيق هرمز”.
ولفتت إلى أن “أي تدهور جديد في الوضع قد يفرض الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، مما سيطيل مدة إيصال الشحنات من 25 إلى 30 يومًا”.
استمرار المواجهات
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في صنعاء، خليل القاهري، بأن القوات الحكومية أعلنت إحراز تقدم ميداني في عدة مناطق فاصلة بين مديريتي الوازعية والشمايتين، وتحديدًا في منطقة بني عمر، إضافة إلى أجزاء من مديرية جبل حبشي ومنطقة الكدحة.
وأكدت مصادر ميدانية لمراسل التلفزيون العربي أن الوضع في بني عمر شهد معارك متفرقة انتهت بتوقف المواجهات مؤقتًا وسط هدوء حذر، مشيرًا إلى موجة نزوح واسعة للأهالي من منطقة الغيل والمناطق المجاورة فرارًا من اتساع رقعة المعارك.
مأرب على صفيح ساخن
وشهدت عدة مناطق في محافظة مأرب موجة نزوح لعدد كبير من العائلات التي اضطرت للخروج من منازلها جراء التصعيد العسكري التي تشهده المنطقة بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله الحوثيين خلال الأيام الماضية.
وقالت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة مأرب إنها قامت بتدشين عمليات إغاثة وإيواء لعشرات الأسر النازحة والمتضررة من قصف حوثي استهدف تجمعًا للنازحين في مديرية رغوان.
وفي مخيم السويداء شمال مدينة مأرب يقطن أكثر من 2000 أسرة نازحة، بينهم عشرات الأسر التي وصلت حديثًا إلى المخيم قادمة من مناطق الساحل الغربي، على خلفية الأحداث الأخيرة.
وتشير أحدث إحصائية رسمية منشورة من الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة مأرب إلى أن مخيم السويداء يضم نحو 2170 أسرة نازحة، ما يجعله أحد أبرز تجمعات النازحين في المحافظة.
