“نكتة” أغضبت الحاضرين.. الجمهور الأميركي يلقن كوميديًا صهيونيًا درسًا

"نكتة" أغضبت الحاضرين.. الجمهور الأميركي يلقن كوميديًا صهيونيًا درسًا

Loading

غادر عدد من الحاضرين أحد المسارح في مدينة شيكاغو الأميركية، خلال عرض للكوميدي الأميركي مناحيم سلفرشتاين، بعد إعلانه دعمه لإسرائيل، في مشهد أثار تفاعلًا واسعًا على المنصات الرقمية.

الأمسية كانت قد بدأت بصورة طبيعية، قبل أن يمسك سلفرشتاين بالميكروفون ويقدم نفسه قائلًا: “مرحبًا، اسمي مناحيم وأنا أدعم إسرائيل”.

وبحسب مقطع مصور متداول، بدأ عدد من الحاضرين بمغادرة القاعة عقب هذه العبارة، فيما بدا المسرح شبه فارغ، ولم يبق أمام الفنان سوى عدد محدود من الجمهور.

وأثار المشهد تفاعلًا واسعًا على المنصات الرقمية.

وسخر بعض المتابعين من الموقف، قائلين إن الفنان ألقى “أول نكتة” في عرضه بمجرد إعلانه دعمه لإسرائيل، في إشارة إلى سرعة مغادرة الجمهور.

وأعاد المشهد إلى الواجهة النقاش بشأن تغير مواقف قطاعات من الشارع الأميركي تجاه إسرائيل، في وقت تشير فيه استطلاعات رأي إلى تراجع مستوى التعاطف معها لدى شرائح من الأميركيين.

ووفق استطلاع نشره معهد بيو للأبحاث، أظهر 6 من كل 10 أميركيين صورة سلبية عن إسرائيل في 2026، بزيادة قدرها 7 نقاط مئوية مقارنة بالعام الماضي، بحسب ما ورد في التقرير المتداول حول الاستطلاع.

وأشار الاستطلاع إلى تراجع الثقة في رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تعامله مع القضايا الدولية، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى سياسات حكومته.

ارتفاع مستوى التعاطف الشعبي الأميركي مع الفلسطينيين

كما أشار إلى ارتفاع مستوى التعاطف الشعبي الأميركي مع الفلسطينيين مقارنة بمستوياته السابقة، في تحول يعكس تغيرًا في نظرة قطاعات من الأميركيين إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتفاعل مستخدمون على المنصات الرقمية مع مقطع مغادرة الجمهور للعرض. وكتب مالكوم: “ألقى الكوميدي أول نكتة له حول دعم إسرائيل، فغادر الجمهور القاعة”.

وقال مستخدم آخر: “أميركا تتعافى. كان المشهد مذهلًا، إنهم لا يريدون دعم دولة ترتكب إبادة جماعية. كانت الرسالة واضحة وقوية، وقد اتخذ الجمهور قراره”.

وكتب جيف بير: “بمجرد أن قال الممثل: اسمي مناحيم وأنا أدعم إسرائيل، قال الجمهور: حسنًا، وداعًا”، معتبرًا أن الواقعة قد تكون من أسرع المرات التي أُفرغت فيها قاعة كوميدية من جمهورها قبل بدء العرض فعليًا.

ووصف أحد المتابعين مناحيم سلفرشتاين بأنه “رجل صهيوني”، في حين كتب الخالدي أن “شعوب العالم أصبح لديها وعي أكبر، مع اتساع الأفق، ونظرة شمولية تجاه من يكون عدوًا للإنسانية جمعاء”.

وتأتي هذه التفاعلات في سياق نقاش أوسع في الولايات المتحدة بشأن الحرب في غزة، ومستقبل الموقف الأميركي من إسرائيل والقضية الفلسطينية، خصوصًا في ظل ما تظهره استطلاعات الرأي من تغيرات في مواقف شرائح من الجمهور الأميركي.