هموم الوطن.. مَن المسؤول ومَن المُكلّف؟

هموم الوطن.. مَن المسؤول ومَن المُكلّف؟

Loading

بقلم عمر حاتم

سؤال مطروح دومًا: هل هناك رصد صحفي حقيقي لما يتناول عبر المواقع الإخبارية الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي؟ لتصحيح ما بها من معلومات غير دقيقة، أو إصلاح أخطاء حكومية وتجاوزات مسؤولين برزت على العلن.

السودان متعدد الثقافات والتقاليد بتعدد ولاياته وقبائله، هكذا منذ صغرنا نسمع تلك المقولة، ونرى بعض المشاهد الثقافية مرتبطة ببيئتها، تنحصر في ذاتها ولا يدخل عليها شيء من خارج الوطن حتى لا تدس السموم وسطها.

ومع التحول الرقمي، تبلورت بعض الثقافات الأجنبية الشرقية والغربية وسط مجتمع الشباب السوداني، وبدأت تنقل وتعكس عبر الصفحات السودانية، وهي لا تجدي شيئاً، بل لا تسهم في معالجة ما نحن فيه من ويلات الحرب الموجهة ضد الوطن. وللأسف هو سلاح قوي جداً ومتوفر بيننا، بل في كل بيت عبر التطبيقات الرقمية، سهّل التعلم والتطبيق.

والسؤال المهم: هل لتلك الثقافات الدخيلة تأثير بليغ في أوضاعنا المعيشية اليوم؟

تزداد هموم الوطن ومواطنه يومًا بعد يوم، أزمات مفتعلة حسب رأي مراقبين، ضعفٌ في الرقابة الميدانية والمؤسسية، خطط مفقودة، قرارات غير مدروسة نتائجها غير محمودة، بل كارثية، وغض للطرف عن الحقيقة متعمدًا أو غير متعمد.

معاناة المواطن في أفواههم فقط أحاديث سمر، وعود ليس لها ثمار يجنيها المغلوبون على أمرهم.

والسؤال المهم: إلى متى المعاناة وما هو المخرج؟

التخبط في التوجهات والقرارات غير المدروسة، والسعي لإرضاء الجميع.

الاستعانة والاستشارة:
هل من مصادر خارجية يستعان بها أو تستشار، ترى الدولة أنها ستغير المشهد وتسهم في الإصلاح ولو جزئياً؟ وعلى أي أسس يتم اختيار تلك المصادر الخارجية؟

مَن الذين هم أولى بالإصلاح وما هي مقدراتهم وهل سيعملون من أجله؟
من حق أي مواطن بالطبع أن يدافع عن الوطن ومؤسساته ويبدي برأيه، ويسعى لذلك، ولكن بأي طريقة؟ ومن له الأولوية للظهور والمقابلات مع رئاسة الدولة وأجهزتها للتعبير عن ذلك؟

أسئلة لا نريد الإجابة عليها، بل من المفترض أن تعلمها الأجهزة العليا، وعليها أن تفتح أبوابها لمن لهم صواب ورشد، علماء اقتصاد وباحثين في المجالات المختلفة من داخل الوطن، دعونا من أكذوبة خبير لأكثر من كذا عام خارج الحدود.
أما غيرهم ممن سمّوا بأنهم مؤثرون، فيمكن أن يقدم لهم النصح والمشورة في سياق آخر نعود إليه مرة أخرى.

الوقت يزداد ضيقاً على الوطن ومواطنه من معاناة وهموم متجددة، لذلك فإن سباق الزمن من أجل تلاشي الهموم، والبدء في عملية التنمية والتحول للأفضل هو المطلوب، إنجاز سريع يحتاج لعمل دؤوب، ولكن كيف ومتى؟

دعونا نكن واقعيين جدًا أن نعمل بإدارة مهنية مبنية على أسس علمية عملية، نجلب من لهم خبرات وطنية ودور في الإصلاح، لا ندقق مَن هُم وما لونهم السياسي، بل لوطنيتهم وإسهامهم الحقيقي.

التفّ المواطن الغيور حول القيادة العسكرية أولًا للفطرة السليمة، ثم للتضحيات الجبارة التي بذلها أبناء الوطن داخل القوات المسلحة والقوات المساندة لها، لم يلجأوا لصديق ولا عميل يشكون له، وقفوا من أجل عزة وكرامة بلدهم وأهلهم واستقرار أمني.
الشي المهم
هل ستصمد الحكومة المدنية وتسعى بجد من أجل معيشة المواطن، وتأتي بحلول عقلانية، تنهي المعاناة أم ستكون الحلول كالعودة لتربية الأغنام لجلب الحليب، وحظر حبيب الشعب؟ وإظهار عدم وجود أزمة؟
والوعود والخطب الرنّـانة هي التي ستتصدر المشهد، فيبقى الحال كما هو لا يغني ولا يسمن من جوع ولا تلبي احتياجات الشعب الأساسية.

عمر حاتم