![]()
أُصيب مجسم كبير للكرة الأرضية مرتبط بالرئيس الأميركي الأسبق دوايت أيزنهاور، أثناء نقله إلى مكتب وزير الدفاع بيت هيغسيث داخل مبنى البنتاغون، بناءً على طلبه، وفق ما كشفته صحيفة “واشنطن بوست” أمس الخميس.
وأفادت الصحيفة بأن المجسم، الذي يُعد من المقتنيات التاريخية الثمينة في مقر وزارة الدفاع الأميركية، سقط أثناء نقله على أيدي موظفين غير مدربين على التعامل مع القطع التاريخية، ما أدى إلى حدوث فجوة في الجزء الذي يُظهر القارة القطبية الجنوبية “أنتاركتيكا”.
وأوضحت أن نقل المقتنيات التاريخية داخل البنتاغون يجري عادة بواسطة متخصصين في حفظ القطع الأثرية والتاريخية، لكن مكتب هيغسيث كلف فريقًا تابعًا له بتنفيذ المهمة.
ونشرت الصحيفة صورًا تُظهر الضرر الذي لحق بالمجسم، إلى جانب لوحة تعريفية تشير إلى أنه واحد من مجسمين متطابقين تقريبًا للكرة الأرضية، ويُعدان من المقتنيات التاريخية للبنتاغون.
البنتاغون يؤكد الحادث
وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لوكالة فرانس برس وقوع الحادث، لكنه نفى أن تكون القطعة المتضررة هي المجسم الأصلي المرتبط بأيزنهاور.
وقال المسؤول إن المجسم المتضرر مجرد “نسخة مقلدة من الكرة الأرضية الخاصة بأيزنهاور”، معتبرًا أن ما نشرته “واشنطن بوست” مجرد “قصة لا تستحق الاهتمام”.
ويأتي الحادث في وقت يسعى فيه هيغسيث إلى ترسيخ صورة القوة والانضباط داخل المؤسسة العسكرية الأميركية.
وكان الوزير، الذي خدم في الحرس الوطني الأميركي ووصل إلى رتبة رائد قبل انتقاله إلى تقديم البرامج على شبكة “فوكس نيوز”، قد ظهر في لقطات تلفزيونية وهو يؤدي تمارين رياضية إلى جانب الجنود.
كما أصدر قرارًا بإجراء فحوص إلزامية لمستويات هرمون التستوستيرون لدى العسكريين الذكور الذين تجاوزوا الثلاثين عامًا.
وشملت التغييرات التي تبنتها إدارة الرئيس دونالد ترمب إعادة استخدام تسمية “وزارة الحرب”، التي كانت معتمدة قبل تغيير اسم المؤسسة إلى وزارة الدفاع عام 1947.
ما علاقة المجسم بالرئيس أيزنهاور؟
وترتبط أهمية المجسم التاريخية بالرئيس الأميركي الأسبق دوايت أيزنهاور، الذي كان أحد أبرز القادة العسكريين للحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية.
وقاد أيزنهاور عمليات إنزال قوات الحلفاء في نورماندي الفرنسية عام 1944، في واحدة من أهم العمليات العسكرية التي مهدت لهزيمة ألمانيا النازية.
وانتُخب الجنرال الأميركي، الذي حمل رتبة خمس نجوم، رئيسًا للولايات المتحدة عام 1952، وتولى الحكم خلال مرحلة شهدت تصاعد التوتر بين واشنطن والاتحاد السوفيتي في ظل الحرب الباردة.
وكان أيزنهاور يظهر في صور تاريخية إلى جانب مجسمات متقنة للكرة الأرضية، ما يفسر ارتباط هذه القطع باسمه واحتفاظ البنتاغون بنماذج منها ضمن مقتنياته التاريخية.
