![]()
واشنطن – النورس نيوز
شطبت وزارة الخزانة الأمريكية اسمي الدكتور خليل إبراهيم، مؤسس وأول رئيس لحركة العدل والمساواة، ورجل الأعمال السوداني آدم يعقوب شريف، من قوائم العقوبات الأمريكية، وذلك بعد تحديث سجلاتها الرسمية التي أكدت وفاتهما منذ أكثر من خمسة عشر عاماً.
وجاء شطب الاسمين ضمن مراجعة أوسع أجرتها الوزارة لبرامج العقوبات، بهدف إزالة الإدراجات القديمة أو غير المحدثة، وتخفيف أعباء الامتثال المفروضة على المؤسسات المالية، مع الإبقاء على فعالية العقوبات كأداة للسياسة الخارجية والأمن القومي.
وبحسب المعلومات المحدثة، قُتل خليل إبراهيم في ديسمبر 2011 إثر استهداف موكبه بغارة جوية في شمال دارفور، بينما توفي آدم يعقوب شريف في عام 2012 داخل الأراضي التشادية في حادثة أحاطتها ملابسات غامضة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن عملية مراجعة شاملة أعلنت خلالها وزارة الخزانة شطب 84 شخصاً وكياناً من قوائم العقوبات التي تضم أكثر من 17 ألف اسم. وشملت الدفعة الثانية من المراجعة 36 شخصاً متوفين، و33 كياناً عراقياً أُدرجت لأول مرة خلال عامي 1991 و1992، إلى جانب سبعة أهداف مرتبطة بتهريب المخدرات في كولومبيا، وثمانية إدراجات لتجار مخدرات قالت الوزارة إن أنشطتهم لم تعد قائمة.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أطلق في مايو الماضي مراجعة شاملة لبرامج العقوبات، معلناً أن الهدف يتمثل في إزالة الإدراجات التي عفا عليها الزمن وضمان أن تظل العقوبات “فعالة ودقيقة ومركزة”. وكانت الوزارة قد شطبت في الدفعة الأولى من المراجعة 76 اسماً وكياناً.
وقال مسؤول بوزارة الخزانة إن العقوبات “ليست مخصصة لتكون أداة أبدية”، مشيراً إلى أن عدد الأسماء المدرجة على قوائم العقوبات تجاوز ثلاثة آلاف اسم خلال عام 2024، مقارنة بنحو 880 اسماً فقط في عام 2017، وهو ما استدعى مراجعة شاملة للقوائم وتنقيحها.
وأضافت الوزارة أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) حدّث كذلك البيانات التعريفية لـ22 فرداً وكياناً، بإضافة أو توضيح معلومات رئيسية، كما عالج 18 حالة تكرار في قوائم العقوبات، حيث كان بعض الأشخاص أو الكيانات مدرجين أكثر من مرة تحت إدراجات منفصلة.
وأكدت الوزارة أن جميع قرارات الشطب تخضع لمراجعة مشتركة مع الجهات الحكومية المعنية، للتأكد من أنها لا تتعارض مع أهداف السياسة الخارجية أو مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة، مع احتفاظها بحق إعادة إدراج أي شخص أو كيان إذا استدعت التطورات ذلك.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي وزارة الخزانة إلى تحديث قوائم العقوبات وتحسين دقتها، بما يسهم في تقليل أعباء التدقيق والامتثال على المؤسسات المالية، مع الحفاظ على فاعلية نظام العقوبات الأمريكي واستهدافه للجهات التي تمثل تهديداً للمصالح الأمريكية.