![]()
ودمدني – فضل الله عبدالحليم لقمان
في مشهدٍ امتزجت فيه مشاعر الحزن والفخر، ودّعت مدينة ودمدني أحد أبنائها الأوفياء، الشهيد العقيد شرطة حسام الدين عمر أبشر، مدير سجن ودمدني، الذي ارتقى شهيداً في معركة الكرامة، حيث شهدت المدينة مراسم تشييع جثمانه إلى مقابر السوق الشعبي، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، جسّد معاني الوفاء والتقدير لتضحياته في سبيل الوطن والواجب.
وتقدم موكب التشييع الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، والي ولاية الجزيرة، ومدير شرطة الولاية، ومدير الفرقة بالقوات المسلحة السودانية بالولاية، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني، إلى جانب اللواء يوسف النور، ومدير شرطة المرور، ومدير سجن ودمدني، وعدد من وزراء حكومة الولاية وأعيان الطرق الصوفية، فضلاً عن حضور لافت للرياضيين بمدينة ودمدني.
وبدأت مراسم التشييع باستخراج رفات الشهيد من مدفنه بحي المنيرة في السابعة صباحاً، حيث نُقل إلى منزل أسرته بحي المدنيين، قبل أن يتوجه موكب التشييع إلى مقابر ودمدني بالسوق الشعبي، لتُجرى مراسم الدفن في تمام الساعة العاشرة صباحاً، وسط أجواء خيم عليها الحزن والأسى.
وشهدت مراسم التشييع مشاركة واسعة من أبناء مدينة ودمدني بمختلف مواقعهم وانتماءاتهم، الذين حرصوا على وداع أحد أبناء المدينة الذين تركوا بصماتهم في ميادين العمل الشرطي والرياضي والمجتمعي، واستذكار مسيرته الحافلة بالعطاء والتفاني في خدمة الوطن والواجب.
وعكست المشاركة الواسعة في تشييع الشهيد حسام أبشر مكانته في نفوس أهله وزملائه ومحبيه، وما يحظى به من تقدير وسط المجتمع الشرطي والرياضي بمدينة ودمدني، حيث شكّل رحيله مناسبة لاستحضار سيرته ومواقفه، والتأكيد على أن ذكراه ستظل حاضرة في وجدان المدينة.
وابتهل المشيعون إلى الله تعالى أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أسرته الكريمة وأهله وذويه ومحبيه الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
ودمدني.. وفاءٌ لا ينقطع، وذاكرةٌ لا تنسى أبناءها الأوفياء.
