وجوه من سودانير .. محمد عبدالوهاب ورحلة أكثر من عقدين

وجوه من سودانير .. محمد عبدالوهاب ورحلة أكثر من عقدين

Loading

تمثل مسيرة الأستاذ محمد عبدالوهاب عبدالرحمن نموذجاً للخبرات الوطنية التي تشكلت عبر سنوات طويلة من العمل الميداني في قطاع الطيران المدني السوداني. فمنذ التحاقه بالخطوط الجوية السودانية عام 2004م ضابطاً للحركة الجوية، ظل حاضراً في عدد من محطات الشركة داخل السودان وخارجه، متنقلاً بين مواقع العمل ومكتسباً خبرات متنوعة في العمليات الأرضية وخدمات الطيران.

ففي عام 2004م بدأت رحلته المهنية بالالتحاق بالخطوط الجوية السودانية بوظيفة ضابط حركة جوية. ومنذ ذلك الوقت ارتبط عمله بالعمليات التشغيلية والخدمات الأرضية المرتبطة بحركة الطائرات والمسافرين، وهي مجالات تتطلب الدقة والالتزام بإجراءات السلامة والتنسيق المستمر بين مختلف الإدارات والجهات العاملة بالمطار.

وقد أتاح له العمل في محطات متعددة التعرف على طبيعة التشغيل الجوي واختلاف متطلباته من محطة إلى أخرى، الأمر الذي أسهم في تراكم خبرته العملية على مدى سنوات خدمته.

وقد شهدت مسيرته المهنية تنقلاً بين عدد من محطات الخطوط الجوية السودانية، حيث عمل بمحطة جوبا عام 2007م، ثم محطة بورتسودان عام 2014م، ومحطة الدمازين عام 2015م، قبل أن ينتقل إلى محطة الجنينة عام 2017م.

كما شهدت محطة بورتسودان حضوراً مهماً في مسيرته خلال فترة الحرب، حيث واصل أداء مهامه في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب على قطاع الطيران السوداني وما صاحبها من تحديات تشغيلية وضغوط على العاملين.

وفي عام 2025م عاد للعمل بمحطة الخرطوم مجددا ، في مرحلة شهدت جهوداً لاستعادة النشاط التشغيلي بالمطار وإعادة ترتيب العمليات الجوية.

إلى جانب مهامه اليومية، شارك محمد عبدالوهاب في عدد من المهام والمناسبات المرتبطة بنشاط الخطوط الجوية السودانية، من بينها اختياره ضمن فريق الشركة للمشاركة في الترتيبات المصاحبة لافتتاح سد مروي، وهي مناسبة وطنية تطلبت ترتيبات خاصة لنقل الوفود وتنظيم الحركة الجوية.

كما شارك في بعثات تفويج الحجاج خلال عامي 2007 و2010م، مكتسباً خبرة في تنظيم حركة الحجاج وإجراءات السفر والتنسيق التشغيلي المرتبط بموسم الحج، الذي يمثل أحد أبرز المواسم التشغيلية لشركات الطيران.

ومن أبرز جوانب خبرته المهنية عمله في مجال التحميل والتحكم في الحمولة (Load Control)، إلى جانب اكتساب خبرة في عمليات الساحات .

وتُعد هذه المجالات من المكونات الأساسية لمنظومة التشغيل الجوي، إذ ترتبط بمتابعة تحميل الأمتعة والبضائع وتوزيع الأوزان ومراعاة حدود الحمولة ومركز الثقل للطائرة، بما يضمن تنفيذ الرحلات وفق متطلبات السلامة والتشغيل.

كما تلقى تدريباً متخصصاً في مجال أنظمة وخدمات الطيران، بما في ذلك التدريب على نظام ( Zinith ) ، وفق المعلومات المتاحة عن مسيرته التدريبية.

و على امتداد أكثر من عشرين عاماً في الخطوط الجوية السودانية، تنوعت تجربة محمد عبدالوهاب عبدالرحمن أحمد بين العمل بالمحطات الخارجية والداخلية والمشاركة في مواسم الحج والمهام التشغيلية الخاصة، فضلاً عن العمل خلال ظروف استثنائية فرضتها الحرب على قطاع الطيران في السودان.

وتعكس هذه المسيرة أهمية الكوادر التشغيلية التي راكمت خبراتها من خلال الممارسة الميدانية والعمل المباشر في محطات الطيران المختلفة، وأسهمت في استمرار تقديم الخدمات الجوية رغم التحديات التي واجهت الناقل الوطني.

إنها تجربة مهنية ارتبطت بمراحل متعددة من تاريخ الخطوط الجوية السودانية، وظلت خلالها الخبرة الميدانية والتطوير الأكاديمي والتدريب المتخصص عناصر حاضرة في مسيرة امتدت منذ عام 2004م وحتى اليوم …