![]()
بقلم/ عبد الرؤوف طه
أزمة وقود خانقة تضرب العاصمة والولايات السودانية، ورغيف الخبز يتصاعد سعره يوماً بعد يوم، وكهرباء تقطع أوصال الحياة بقطوعات طويلة وممتدة، ومعاناة معيشية تتفاقم يوماً بعد آخر. الحكومة في وادٍ والمواطن في وادٍ آخر هو وادي المعاناة.
صفوف الوقود في أم درمان والخرطوم لا أول لها ولا آخر، تتلوّى كالأفاعي، وقد اضطرت محطات كثيرة إلى التوقف عن العمل خلال الأيام الماضية.
في المقابل، تتسع الفجوة بين تكاليف المعيشة ودخول الأسر، ويجد المواطن نفسه محاصراً بغلاء لا يرحم، وأزمات لا تنتهي، وحكومة لا يرى منها حلولاً تلامس واقعه اليومي.
أين الحكومة بشقيها السيادي والوزاري من كل هذا؟ وأين خطط الطوارئ لمعالجة أزمات الوقود والكهرباء والخبز؟
الحكومة مطالبة اليوم بأن تخرج من دائرة الصمت إلى ميدان المسؤولية، وأن تدرك أن صبر المواطن ليس شيكاً على بياض، وأن شرعية المسؤولية تُختبر عند الأزمات لا في المكاتب المغلقة.
كفى صمتاً، وكفى انشغالاً عن الأولويات، فالمواطن لم يعد يحتمل مزيداً من الانتظار والرهق!.