![]()
استهدف الحوثيون، اليوم الجمعة، مدينة مأرب بهجمات صاروخية وبثلاث طائرات مسيّرة، طال بعضها مخيمًا للنازحين، في وقت أفادت وزارة الدفاع اليمنية بمقتل 17 ضابطًا وجنديًا وإصابة آخرين في هجوم شنته جماعة الحوثي.
ويصعد الحوثيون هجماتهم على مواقع للقوات الحكومية اليمنية، مستهدفين مدينة مأرب ومواقع عسكرية في مناطق متفرقة، بالتزامن مع تحركات عسكرية وتعزيزات على عدد من جبهات القتال، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.
مقتل 17 جنديًا وإصابة آخرين
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية، الجمعة، مقتل 17 ضابطًا وجنديًا وإصابة آخرين في هجوم شنته جماعة الحوثي باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة انتحارية.
وأضافت أن القوات المستهدفة كانت تنفذ “مهامًا وطنية نوعية” في مكافحة ما وصفته بـ “الإرهاب والجريمة المنظمة وشبكات تهريب الأسلحة والمخدرات للحوثيين”.
وأشار مراسل التلفزيون العربي من عدن، عمر المقرمي، نقلًا عن مصادر عسكرية، إلى أن القوات الحكومية ردّت بقصف مدفعي على مواقع عسكرية باتجاه جبهة صرواح، جنوب غربي مأرب، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة في أجواء مدينة سيئون، تعاملت معها قوات درع الوطن.
وتحدث مراسلنا عن استهداف الحوثيين مواقع لقوات الطوارئ اليمنية في منطقة الثنية بالرويك، الواقعة بين مأرب وحضرموت، حيث اعتبرت قوات الطوارئ اليمنية الهجمات الحوثية ردًا على حملاتها ضد عصابات التهريب وقطاع الطرق، وملاحقتها شبكات التهريب، وتأمين الطرق الدولية، ولا سيما الطريق الرابط بين مأرب والسعودية.
وأفاد بأن قوات الطوارئ استنفرت وعززت عددًا من مواقعها العسكرية على الخطوط الصحراوية، فيما انطلقت الهجمات الحوثية، وفق المصادر نفسها، من منطقة المحزمات في مديرية الغيل بمحافظة الجوف، شمال شرقي اليمن.
توتر عسكري متزايد
ويأتي التصعيد في ظل توتر عسكري متزايد على جبهات القتال ومواقع عسكرية عدة في اليمن، بالتزامن مع تحشيدات مكثفة للقوات الحكومية والحوثيين في مناطق متفرقة، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهات خلال الأيام المقبلة.
ومساء الخميس، أعلنت جماعة الحوثي أنها استهدفت معسكرات في محافظتي مأرب وحضرموت وسط وشرقي اليمن بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، متحدثة عن سقوط مئات القتلى والجرحى.
وجاء إعلان الجماعة بعد ساعات من إعلان قوات الطوارئ التابعة للحكومة اليمنية وقوع خسائر بشرية وأضرار مادية جراء استهداف عدد من معسكراتها ومعسكرات تابعة لقوات حكومية أخرى، دون الكشف حينها عن حجم الخسائر أو مواقع الهجمات.
وتشهد عدة جبهات في اليمن منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن حالة من التهدئة النسبية في الحرب المستمرة منذ نحو 12 عامًا بين القوات الحكومية، المدعومة من تحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، التي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.