وسط غزة بلا تصوير مقطعي.. مركز الكويت للأشعة يخرج عن الخدمة

وسط غزة بلا تصوير مقطعي.. مركز الكويت للأشعة يخرج عن الخدمة

Loading

توقفت الخدمات الطبية في “مركز الكويت للأشعة التشخيصية” بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة بالكامل، إثر خروجه عن الخدمة عقب نفاد الكميات المتبقية من الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.

وأدى هذا التوقف الفجائي إلى تعطل جهاز التصوير المقطعي المحوسب (CT) الوحيد الذي يخدم أهالي المنطقة الوسطى، إضافة إلى شلل تام في بقية أجهزة الفحص الطبي والأشعة التشخيصية بالمركز.

وفي تصريحات صحفية، أكد مدير المركز، عبد الرحمن النخلة، أن انعدام الوقود تسبب في إيقاف الأجهزة الحيوية وتوقف تقديم الخدمة للمرضى والجرحى بشكل كامل.


أزمة خانقة في إمدادات الوقود


ويأتي هذا الانهيار التشغيلي في وقت أعلنت فيه عدة مستشفيات ومراكز صحية في القطاع تقليص خدماتها إلى الحد الأدنى، جراء الأزمة الخانقة في إمدادات الوقود ونقص انعدام قطع الصيانة والمستلزمات الطبية، الناجم عن استمرار الحصار الإسرائيلي.

ويأتي ذلك جراء تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وما رافقها من حصار مشدد واستهداف واسع للبنية التحتية والمنظومة الصحية في القطاع.

وأوضح النخلة أن توقف الجهاز ينعكس بشكل مباشر على حالات الطوارئ والمصابين، مشيرًا إلى عدم إمكانية إجراء التصوير اللازم للمرضى الذين يحتاجون إلى تشخيص عاجل أو متابعة طبية.

وأضاف أن خدمات التصوير الخاصة بمرضى الأورام، الذين يحتاجون إلى فحوص دورية ضمن خططهم العلاجية، توقفت أيضًا، إلى جانب فحوص متابعة العمليات الجراحية وحالات الغضاريف والأورام.

وأشار النخلة إلى توقف خدمات تصوير أخرى في المركز، بينها الأشعة السينية، وتصوير الثدي، وصور بانوراما الأسنان، والموجات فوق الصوتية، بسبب نفاد الوقود وتوقف توريده من الجهات المانحة.

وقال إن جهاز التصوير المقطعي في المركز يستقبل كذلك حالات المتابعة من العيادات الخارجية على مستوى قطاع غزة، ما يجعل توقفه يؤثر على عدد كبير من المرضى.


وقود ملوث بالرواسب


وحذر من أن استمرار الأزمة “خلال أيام وأوقات قليلة” سيضع المرضى في المحافظة الوسطى أمام مشكلة كبيرة، داعيًا إلى توفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات واستمرار الخدمات الطبية.

من جانبه، قال فني الصيانة في مركز الكويت، خميس يحيى، إن الطواقم تحاول الاستفادة من الكمية المتبقية من الوقود لتشغيل المولدات لفترة قصيرة.

وأوضح يحيى أن الكمية المتبقية تقدر بنحو 20 إلى 30 لترًا، لكنها ملوثة بالرواسب، ما دفع الطواقم إلى محاولة تصفيتها قبل استخدامها في تشغيل المولدات.

وأضاف أن الكمية المتوفرة لن تتمكن من تشغيل المولدات سوى لمدة تتراوح بين ساعة وساعتين، بهدف تقديم الخدمات الأساسية للمرضى خلال هذه الفترة.

ولا تقتصر الأزمة على الوقود، وفق يحيى، بل تشمل أيضًا نقص زيوت المولدات وقطع غيارها، إلى جانب قطع غيار الأجهزة الطبية.

وأوضح أن استمرار نقص هذه المستلزمات يهدد قدرة المرافق الصحية على تشغيل المولدات والأجهزة الطبية، في ظل اعتمادها على المولدات لتوفير الكهرباء.

وتعتمد المرافق الصحية في قطاع غزة على المولدات الكهربائية لتشغيل الأقسام الحيوية والأجهزة الطبية، في ظل عدم توفر إمدادات منتظمة من شبكة الكهرباء.

وقال النخلة إن أزمة المولدات لم تعد مرتبطة بالوقود فقط، بل تشمل الصيانة وقطع الغيار والزيوت، مشيرًا إلى وجود مشكلات فنية في جهاز التصوير المقطعي نفسه، وعدم القدرة على إدخال بعض لوحات الصيانة وقطع الغيار اللازمة لإصلاح الأجهزة الطبية، وفق قوله.

وأضاف أن استمرار نقص الوقود وقطع الغيار يضع الخدمات الطبية أمام خطر التوقف، في وقت يعتمد فيه المرضى في وسط القطاع على المركز لإجراء فحوص تشخيصية ومتابعات طبية مختلفة.

وطالب بتوفير كميات كافية من الوقود والزيوت وقطع الغيار، بما يضمن استمرار تشغيل المولدات والأجهزة الطبية، وعدم تحويل أزمة الوقود إلى عائق إضافي أمام تشخيص المرضى وعلاجهم.

وفي 14 سبتمبر/ أيلول الجاري، أعلن مدير عام وزارة الصحة بقطاع غزة منير البرش أن منظمة الصحة العالمية قررت وقف إمدادات السولار عن أكثر من 20 مستشفى ومركزًا صحيًا بدءًا من 19 سبتمبر/ أيلول الجاري بسبب نقص التمويل.