![]()
أسمرا – السوداني
أدان وزير الإعلام الإريتري يماني غبريمسكل؛ اتهامات وزارة الخارجية الإثيوبية لإريتريا بارتكاب عدوان غير مبرر على إثيوبيا قد يهدد السلام والأمن الإقليميين، ووصفها بأنها تجسيدٌ لأقصى درجات الوقاحة والازدواجية.
وقال الوزير في بيان نشره مساء اليوم في حسابه على منصة إكس: “الوقائع الثابتة تكشف أن إثيوبيا هي التي أعلنت عملياً حرباً عدوانية على إريتريا، حين أبلغ رئيس وزرائها البرلمان في 13 أكتوبر 2023 أن نظامه سيحصل على منفذ سيادي إلى البحر، عبر التفاوض إن أمكن، وبالقوة إن لزم الأمر”.
وأضاف أن أسمرا ردت آنذاك بضبط النفس والاتزان، وأكدت أنها لن تنجر إلى تلك التصريحات والأحداث المربكة، في إشارة إلى بيان رسمي صدر في 16 أكتوبر 2023.
وعدد الوزير سلسلة مواقف لاحقة اعتبرها تدليلاً على أجندة حربية متواصلة. وقال إن زعيم حزب (بوتيمكيني) – اي الحزب الشائخ الديكوري الوهمي – استشهد مراراً بضم إسرائيل مرتفعات الجولان بوصفه سابقة يمكن الاستئناس بها في ما يتعلق بميناء عصب، وذهب إلى التشكيك في استقلال إريتريا بالقول إنه لم يعثر في أرشيف الحكومة الإثيوبية، من مجلس الوزراء إلى البرلمان، على أية وثائق قانونية تتعلق بهذا الاستقلال.
وأشار إلى أن التحريض الدوري شمل تذكير الجيش الإثيوبي بأن مهمته الأساسية تتمحور حول ضمان أمن البحر الأحمر والحفاظ عليه، من حافة الصومال حتى ميناء مصوع. وتابع أن مسؤولين سياسيين وعسكريين كباراً رددوا، في مناسبات عامة، عزمهم على تصحيح الخطأ التاريخي واحتلال ميناء عصب الإريتري وساحلها الجنوبي بكامله، لتأمين ما وصفوه بالعمق الاستراتيجي لقوة بحرية قال إنها وهمية.
واستشهد الوزير بتصريح نائب رئيس أركان الجيش الإثيوبي في 27 سبتمبر الماضي، الذي أعلن فيه أن الهجوم الذي انطلق في تيغراي لن يتوقف هناك، مضيفاً أن “ميكليي مجرد محطة عبور، ووجهتنا النهائية عصب، وهدفنا الرئيس رفع علمنا في البحر الأحمر”.
وربط البيان هذا الخطاب بنية سابقة لشن حرب غزو على إريتريا لم تُعلن في حينها. وقال إن نظام حزب الازدهار حاول خلال حرب تيغراي في أوائل ومنتصف عام 2022، استمالة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي للانضمام إلى غزو لإريتريا في لقاءات سرية بجيبوتي وسيشل. وأضاف أن تقريراً سرياً للمبعوثة الأوروبية، بعد زيارتها إثيوبيا في سبتمبر 2022، أي قبل أشهر من اتفاق بريتوريا، أعلن صراحةً أن اتفاق السلام المبرم بين إريتريا وإثيوبيا عام 2018 أصبح لاغياً وباطلاً، في ترتيبات قال إن أسمرا لم تكن على علم بها آنذاك.
وأكد الوزير بأن النظام الإثيوبي يواصل في الواقع، منذ أكثر من ثلاث سنوات حرباً عدوانية غير مبررة ضد إريتريا، في خرق صارخ للمبادئ المؤسسة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سيادة دولة عضو وسلامتها الإقليمية.