..ومصطفى البطل دخلو شنو؟ هل تآمر علي عثمان لاغتيال الترابي؟!

..ومصطفى البطل دخلو شنو؟ هل تآمر علي عثمان لاغتيال الترابي؟!

Loading

قبل أيام، رفدني صديق عزيز أعرف عنه مقته للكيزان ب(بوست) صادفه في (الفيس بوك)، يرصد فيه كاتبه ما اعتبره دلائل وبراهين تؤكد أن القيادي الإسلاموي الكبير، علي عثمان محمد طه، كان يكيد الكيد ويترصد لقتل قائده و(مربيه) زعيم الكيزان الأكبر حسن الترابي، والذي تعهده بالرعاية حتى صار نائبه في قيادة الحركة الإسلامية، على نحو ما هو معروف.

وفي غمرة اجتهاده لإثبات أن طه كان وراء مؤامرة محاولة اغتيال الترابي في كندا في 25 مايو 1992، قال الكاتب نصًا في مستهل منشوره: “أنكر علي عثمان محمد طه أمام لجنة التحقيق في محاولة اغتيال الشيخ الترابي في كندا علاقته (هكذا) بهاشم بدر الدين منفذ المحاولة، ولكن التحريات أثبتت علاقتهم (هكذا) به وآخرين منذ المرحلة الثانوية…، كما أكدت مصادر بالسفارة السودانية حضور علي عثمان قبل التنفيذ ثلاثة مرات آخرها قبل الحادثة بأيام..، وشوهد برفقة هاشم بدر الدين وجلوسهم لأكثر من ساعة قبل مغادرة علي عثمان للمطار….” – انتهى النص-.
وبعيدًا عن الانغماس في سراديب التحليل السياسي، وبغض النظر عن صحة أو كذب كل ما ورد في التقرير بحق علي عثمان، فإنني أشهد، ولست من مناصريه ولم أكن يومًا كذلك، أن معد التقرير “دقس”، في إشارته إلى أن ثمة علاقة زمالة دراسية تربط بين علي عثمان و(هاشم كاراتيه)، إن كنت محقًا فيما فهمت منها أنهما كانا زميلين في مرحلة الثانوية..
وما أعلمه شخصيًا أن هاشمًا وشقيقًا له يدعى أسامة كانا معنا في مدرسة عطبرة الثانوية الحكومية العليا، فيما كان علي عثمان قد تخرج في جامعة الخرطوم عام 1971..
والحق أنني لم أك متيقنًا ما إذا كان الأخوان بدر الدين، ضمن دفعتنا (1974 – 1977)، حتى قادني البحث والتحري إلى أنهما يسبقاننا بعام.
وفوق أنهما كانا لاعبين بارزين في لعبة كرة السلة (الباسكت بول)، فقد كان هاشم دون أخيه مشهورًا على نطاق المدرسة بأنه بطل في لعبة الكاراتيه، وكنا نسمع أنه حاصل على “الحزام الأسود” دون أن ندري ماذا يعني ذلك بدقة، سوى أنه (زول خطير) – على أي وجه أراد قارئ هذه الونسة الخفيفة، هذا الوصف –
في تلك المرحلة كنا، نحن القادمين من الأرياف في أقاصي الشمال، “مهووسين” بارتياد السينما، هذا العالم الساحر الذي طرقنا أبوابه لأول مرة.. فلا نكاد نتغيب ليلة عن متابعة الأفلام العربية والهندية المبهرة في داري العرض الشهيرتين (الوطنية) – في حي الفكي مدني – و(الجمهورية) – في حي أمبكول الذي كنا نتسكع في أزقته لغرض لن أبوح به ويعلمه أبناء دفعتي والذين من قبلنا!!
وكدت أنسى أننا كنا نرتاد أيضًا، لمامًا، دار سينما ثالثة اسمها (الجديدة)، كانت بجوار دار الرياضة (استاد عطبرة). وكنا ننزعج للغاية إذا صادف دخولنا إقامة مباراة، لأن (كشافات) الإضاءة المبهرة كانت تنعكس على الشاشة، وتفسد علينا سهرة الفيلم.
وأذكر أنني وثلة من (أندينا)، كنا ذات سهرة من تلك السهرات، غارقين في قمة متعتنا مع أحداث فيلم مثير في سينما (الجمهورية)، عندما ثارت جلبة حولنا في مقاعد (الترسو)، سرعان ما تطورت إلى مشاجرة لم أتبين أطرافها، لأنني قصدت، بدافع الحذر، أو الجبن إن شئت، ألا أقترب من مركز العراك، وإن كنت قد لمحت من بعيد، شخصًا متين البنية، يطرح هذا أرضًا ويقذف ذاك بعيدًا!!
ساد هرج ومرج واختلط الحابل بالنابل وتوقف عرض الفيلم وأضيئت الأنوار لنكتشف أن هذا “الثور الهائج” هو هاشم بدر الدين، الطالب الهادئ الرزين الذي يسكن في العنبر المجاور لنا في الداخلية..
أذكر جيدًا أن “الهيصة” انتهت باقتحام قوة من الشرطة المكان واقتياد عدد من المتورطين في “الفوضى” بعد تقييد أياديهم بالأصفاد (الكلابشات)، وخرجنا ونحن نتحسر على الفيلم الذي توقف عرضه وعلى (قروشنا) التي ضاعت.
(قال صديقي د. صلاح ساب إن ثمن التذكرة كان خمسة قروش بكاملها!)..
عند عودتنا إلى الداخلية، كان خبر المشاجرة قد سبقنا وانتشر، انتشار النار في الهشيم كما يقولون، وطفق الكل (حاضرًا كان أم غائبًا) يحكي كيفما اتفق ويدلي بشهادة مجانية.
وكان من بين هؤلاء عثمان جودة، الذي كان جالسًا بجانبي في السينما ودفعه الفضول إلى الاقتراب من مكان (الشكلة)، فيما كنت أنا أنسحب بعيدًا كما ذكرت.
وفي روايته لما حدث في السينما أمام الطلبة في الداخلية، أقسم عثمان أنه شاهد بأم عينه هاشم بدر الدين يلكز شرطيًا كان يحاول تقييده ب(الكلابشات) محذرًا إياه وبقية أفراد القوة الشرطية من الاقتراب منه، معلنًا أنه سيذهب معهم إلى أي مكان يريدون على ألا يمسه أحد منهم، وإلا فعلى من يقترب منه أن “يشيل شيلتو”!!
وما كان منهم، على ذمة صديقي الراوي، إلا الإذعان!!. وقال عثمان إنه تابع هاشمًا وهو “يمشي الهوينا” متبخترًا خلف الشرطي (لا أمامه ولا بجانبه!)، ولم يمسسه أحد حتى صعد “الكومر” بهدوء.
…
“وما دخل الكاتب الصحفي مصطفى البطل بكل هذا؟”.
أكاد أجزم أن هذا السؤال يطرق الآن أذهان كثيرين ممن فرغوا للتو من قراءة السطور الفائتة..
ولا أدري ما دار ب(نافوخ) البطل وهو يلتهم المقال، كما أخال، و(يفط سطوره) بحثًا عن الفقرة التي تخصه، لكنني سأريحه و”الشمشرجية” المشرئبة أعناقهم!!
ليس بعيدًا عن قصة (شكلة السينما) التي استجمع شتات تفاصيلها من تلافيف الذاكرة، فقد زرع (قريبي الكاتب المجيد) – البطل – في نفسي شكوكًا بأن هذه الذاكرة بدأت تشيخ فيما يبدو..
قول لي كيف..
أيووووووووووووو
قبل أيام حظيت بلقاء خاطف مع البطل لأول مرة، في أحد مقاهي (وسط البلد) بالقاهرة مع نفر كريم من (العصبة المثقفة)، صحفيين ودبلوماسيين، جميعهم كتاب بارعون..
(لم يتسن استئذانهم لنشر الصورة الجماعية).
انضممت إلى الجلسة متأخرًا قليلًا وسعدت بالجلوس مجاورًا للبطل، فقد كنت أتوق حقًا للقائه وجهًا لوجه، وبثثت له إعجابي الشديد بقلمه منذ بدأت أقرأ له خصوصًا سلسلة مقالاته البهية وسجالاته المبهرة في صحيفة (الأحداث)، عام 2008، بتلك اللغة الرفيعة والسبك المتين.. يا إلههييييي..
وقادتنا ونسة جانبية إلى اكتشاف أننا تزاملنا في مدرسة عطبرة (الواردة سيرتها أعلاه)، في منتصف السبعينيات، دون أن يعرف أحدنا الآخر في وقته ذاك..
وخلال الدردشة، علمت أنه كان من الطلاب الخارجيين (الذين كنا نسرق عجلاتهم لنتعلم قيادتها، متسللين من فصولنا)، وذكرته بذلك وضحكنا..
وفي سياق الونسة، تطرقنا إلى أسماء بعض الطلاب الذين كانوا معروفين على نطاق المدرسة آنذاك سواء بنشاطهم السياسي أو الفني أو الرياضي..
وهنا ذكرت له ضمن من ذكرت اسم هاشم بدر الدين، ولدهشتي، وجدت (بطل الكتابة) مندهشًا من كون (بطل الكارتيه) كان معنا في المدرسة، قائلًا إنه لم يعرف ذلك في أوانه.. ولم يسمع بأن هاشمًا درس في عطبرة الحكومية حتى لحظة ونستنا هذه!!
…
غداة جلسة وسط البلد، وبالصدفة العجيبة، وجدت ما أرسله إلي صديقي (القحاطي)، وألفيت الفيس بوك (مقلوبًا).
وفيما كان الناس منشغلين بالتقرير المثير فعلًا للجدل، حول مزاعم تآمر علي وهاشم لقتل الترابي، كنت أنا أركض وراء سيرة هاشم نفسه، مهجوسًا بشك زرعه في نفسي قريبي البطل بشأن كفاءتي العقلية، من حيث لا يدري: كيف للبطل، وهو من هو، بذاكرته الحديدية ودقته في البحث والتحري ومتابعته لكل شاردة وواردة تخص وقائع وشخوص الحياة السياسية والثقافية في السودان أن يقول إنه (لم يسمع حتى) بكون بطل (لكمة كندا) درس معه في ذات المدرسة (عطبرة الحكومية)..
وصرت أحدث نفسي: أجننت أنا وصارت تنتابني تهويمات متخيلة؟!
بدأت ركضي في البحث باللجوء إلى تطبيق (شات جي بي تي)، فأحبطني بإيراد سيرة تفصيلية عن هاشم، خالية من أي إشارة إلى أنه درس في مدرسة عطبرة الثانوية الحكومية، مكتفيًا بذكر دراسته في مدرسة الجيلي الثانوية وقبلها بمدرسة النيل الأبيض!!
وطَفِقت أسأل أصدقائي من الدفعة عن (حكاية) هاشم بدر الدين، فازدادت شكوكي في نفسي عندما أكد أول من استعنت به أنه لم ير هذا الشخص ولم يسمع به إلا بعد حادثة لكمته الشهيرة للترابي…(وقلت في سري: كويس إنك سمعت بالحادث أصلًا)..
وبعد بحث مضنٍ، بلغ حد إطلاق نداء في قروب بالواتس أب، يضم أبناء الدفعة (كنت قد أنشأته أنا، قبل سنوات عديدة ولا يزال نشطًا)، لاح بعض الفرج عندما أكد بعض من تبرعوا بالاستجابة للنداء أن هاشم بدر الدين وأخاه أسامة كانا معنا في المدرسة بالفعل.. حمدت الله على سلامة عقلي، وإن شغلني اختلاف القوم حول تحديد الدفعة التي كانت تضمهما: دفعتنا أم قبلنا أم بعدنا؟
وقادتني دروب البحث إلى الاستعانة بصديقي وقريبي من الدفعة سيد محمد عبد الرحمن (سيدي نيمات)، إذ تذكرت أن شقيقه صلاح متزوج من شقيقة هاشم، وبالاتصال معه، صدمني سيدي بقوله إنه لا يذكر ولم يسمع بأن هذا الهاشم كان معنا في عطبرة الحكومية!!، لكنه، مشكورًا، مدني بهاتف أخيه، علني أجد عنده ما أبحث عنه.. وقد كان..
تلقيت عبر الهاتف رد صلاح الذي أعرفه جيدًا وإن طال العهد بيننا:
“أيوه يا كارا، هاشم خال أولادي هو وأخوه اسمو أسامة.. ما بعرف التفاصيل لكن جو مدرسة عطبرة من مدرسة الجيلي.. جدهم هو المؤرخ الشهير محمد عبد الرحيم اللي شهد حقبة المهدية وروى عنها، وشارك في معركة كرري.. أبوهم بدر الدين كان مدرس تربية رياضية في الثانويات وكان مهتم بغرس حب الرياضة والفروسية في أولادو.. وهاشم وأسامة إخوان زوجتي المرحومة زينب بدر الدين”.
(أنا أعرف جيدًا المناضلة المعروفة زينب بدر الدين، وتابعت تصدرها للتظاهرات المعادية لنظام الإنقاذ، ودفاعها عن ابنيها بدر الدين ومحمد، طالبي جامعة الخرطوم اللذين كانا ضيفين دائمين في زنازين الأمن، وفجعت برحيلها المفاجئ، رحمها الله أوان جائحة الكورونا)..
واستطرد صلاح وهو أيضًا مناضل جسور: أما تفاصيل دراسة هاشم وأسامة بعطبرة حتلقاها عند أخونا الدكتور عثمان حسن عثمان..
وجاء الفرج الأكبر من صديقي د. عثمان، الأستاذ بجامعة نزوى في سلطنة عمان والذي يسبقنا في المدرسة بعام:
(أيوه ياخي.. هاشم بعرفو كويس.. هو صديقي من أيام الداخلية في عطبرة ولسا متواصلين مع بعض.. هو وأخوه أسامة كانو معانا في عنبر واحد.. أسامة هو الأكبر ويعمل الآن في السعودية وهاشم يحمل الجواز الكندي ومتنقل بين يوغندا وكينيا. هما من دفعتنا (1973-1976)، لكن جو لحقونا في سنة تالتة، بعد ما فصلوهم من مدرسة الجيلي في مظاهرات)..
وأضاف: برسل ليك صورة لمجموعة من الدفعة بيناتم هاشم وأسامة..
….
وأعود لقريبي، جهبذ الكتابة، مصطفى عبد العزيز البطل وأنا أرتعد متوجسًا مما قد يصيبني من قلمه “الفتاك” إذا فلتت مني أي كلمة ربما لا تعجبه.. وهأنذا أطلب السماح منه مقدمًا..
ودونك، يا رعاك الله (لاحظ)، ودونه هذه الحكاية:
كلمة (سليط) التي تأتي مقرونة دائمًا باللسان، طرقت أذني لأول مرة في المرحلة الأولية عندما وردت في مسرحية كنا نؤديها، في سجال بين “البطل” علي عبد اللطيف وقاضٍ إنجليزي أثناء المحاكمة.
سأل القاضي البطل عن اسمه ثم جنسيته، فرد بأنه سوداني. ولما سأله القاضي عن قبيلته، رد عليه متحديًا ومستنكراً: “لا يهمني أن أنتمي إلى هذه القبيلة أو تلك.. فكلنا سودانيون، يضمنا قطر واحد ونعمل من أجل هدف واحد، هو تحرير بلادنا من سيطرتكم”..
وكنت على وشك أن أصف قريبي البطل، على سبيل المدح، بأنه كاتب (سليط اللسان) – ولا أدري إن كان يصح القول: سليط القلم!- لكنني استصوبت أن أستنير برأي صديقي (قوقل)، فعدلت عن الوصف بعد أن أطلعني بالمعنى السلبي للكلمة في كافة المعاجم..
ونعود لقصتنا..
عندما (شككني في روحي)، شرعت أبحث عن سيرة البطل نفسه.. وبفضل العم (قوقل)، أبحرت في لج مقالات البطل البديعة التي كان ينشرها بانتظام في صحيفة (الأحداث)، عام 2008، والتي وجدتها مجمعة في ملف شامل..
ومع حرصي الشديد على عدم إغضاب قريبي أو إزعاجه، فقد فشلت في مقاومة هاتف في داخلي يحضني على القول بأنه لا مقارنة بين حلاوة كتابات البطل في تلك المقالات وبين ما يكتبه الآن بصفحته في الفيس بوك، خائضًا في لجاجات تتصف بالخفة والمناكفة الضحلة، مقارنة بما كان يسكبه من بديع السبك، لا في سيرة “العصبة المنقذة”، فحسب بل في كافة المواضيع المتنوعة في السياسة والثقافة..
أدفع بهذا الرأي وأعلم أنه كما قال عن نفسه نصًا في أحد مقالته متوجهًا إلى شخص يكن له تقديرًا خاصًا وانتقده في أمر ما:
“وأنت تعرف عني، أيها الأعز الأكرم، أنني سريع الانفعال قليل الصبر تجاه من ينتاشونني بسهام السخرية، وسرعان ما تجدني آخذًا بتلابيبهم في غير ريث، وممسكًا بخناقهم بدون وجل”.
ويشهد الله أنني لم أقصد، ولا ينبغي، أن أنتاش الكاتب النحرير بأي سخرية ولا إساءة، إنما أسجل نصحًا ورجاء بأن يعود بعشاق قلمه إلى إبداعه ذاك ويتحفهم بسجالاته وقفشاته وذكرياته تلك..
وعلى ذكر الذكريات، فقد قصدت أن أقرأ من جديد سلسلة حلقاته الممتعة بعنوان “سباحة حرة في نهر عطبرة”.. واستمتعت بها أيما استمتاع..
ولما كانت هذه الحلقات تشكل جانبًا من سيرته الذاتية، فقد حرصت أن أتتبع مسيرة مراحله التعليمية فوجدته يخيب أملي ويختتم حلقات السلسلة الماتعة دون أي إشارة قاطعة إلى تحديد تاريخ دخوله لمرحلة الثانوية العليا وخروجه منها، رغم أنه أسهب في سرد تفاصيل النشاط السياسي الذي كانت تمور به ساحة المدرسة آنذاك، متطرقًا فيما تطرق، إلى تأرجحه في الانتماء السياسي بين التيارين المتنافسين، الإخوان المسلمين والجبهة الديمقراطية، وانضمامه إلى الجماعتين في آن واحد في فترة ما!!.

ومما يسر الخاطر أنني بإعادة قراءة السلسلة المشار إليها أكثر من مرة، من فرط إعجابي بها صياغة ومحتوى، فزت في ثنايا سرده، بإشارة عرضية، في الحلقة الثانية، أفادت أنه من ذات الدفعة التي ضمت هاشم بدر الدين إذ قال فيما قال: “«عند النصف الثاني من العام 1977 في نهاية السنة الأولى من المرحلة الجامعية، وكنت أقضي جانبًا من العطلة السنوية في مدينة باريس.»، ما يعني على الأرجح أنه التحق بالجامعة عام 1976 وبالتالي، إن صح الافتراض، أنه كان في مدرسة عطبرة ضمن دفعة 1973- 1976، وهي ذات دفعة هاشم بدر الدين.