![]()
أظهر استطلاع رأي إسرائيلي أعدته صحيفة “معاريف” بالتعاون مع مؤسسة “لازار” برئاسة مناحيم لازار ومنظمة “بانل فور أول”، تراجع حزب “الليكود” بزعامة بنيامين نتنياهو إلى 19 مقعدًا في الكنيست، في أدنى مستوى له منذ 29 مايو/أيار 2025، مقابل استمرار تقدم حزب “يشار” وتغير موازين القوى بين الأحزاب.
ووصفت صحيفة “معاريف” نتيجة “الليكود” بأنها “سقوط تاريخي”، مشيرةً إلى أن الاستطلاع أُجري خلال الفترة من 9 إلى 10 سبتمبر/ أيلول الجاري، ودُعي إلى المشاركة فيه 4329 شخصًا، بينما بلغت العينة الفعلية 601 مستجيب، بهامش خطأ بلغ 4 بالمئة.
تراجع الليكود وتقدم يشار
وأوضحت النتائج تراجع “الليكود” إلى 19 مقعدًا حال إجراء الانتخابات اليوم، مقابل 21 مقعدًا في استطلاع سابق أُجري في الأسبوع نفسه، وذلك بعد ثلاثة أيام من تقديم قوائم المرشحين لانتخابات الكنيست.
وذكر الاستطلاع أن حزب “يشار” بزعامة غادي آيزنكوت تصدر النتائج بـ25 مقعدًا، محافظًا على النتيجة نفسها التي سجلها في الاستطلاع السابق.
وبيّنت المعطيات حصول أحزاب الائتلاف الحاكم على 50 مقعدًا، مقابل 58 للأحزاب المعارضة، و12 للأحزاب العربية.
وأضاف الاستطلاع أن حزب “معًا” بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت حصل على 14 مقعدًا، بزيادة مقعد عن الاستطلاع السابق، فيما تراجع حزب “الديمقراطيين” بزعامة يائير غولان إلى 10 مقاعد.
وتابع التقرير أن حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان تقدم بمقعد إلى 9 مقاعد، وحصل حزب “يهودية التوراة” الحريدي على 7 مقاعد، كما حصل حزب “شاس” الديني بقيادة أرييه درعي على 7 مقاعد.
ولفت الاستطلاع إلى تراجع تحالف “الصهيونية الدينية” و”زيهوت”، بقيادة بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين، إلى 5 مقاعد، بينما تجاوز حزب “عماخ يسرائيل” (شعبك إسرائيل) الجديد بزعامة عوفر فينتر نسبة الحسم بحصوله على 4 مقاعد.
وأفادت النتائج بحصول “القائمة المشتركة” بقيادة يوسف جبارين على 7 مقاعد، و”القائمة العربية الموحدة” بزعامة منصور عباس على 5 مقاعد، في حين لم تتجاوز أحزاب عدة نسبة الحسم البالغة 3.25 بالمئة، بينها “أزرق-أبيض” بزعامة بيني غانتس و”نوعم يسرائيل” بقيادة آفي ماعوز.
المشهد الانتخابي
وأشار التقرير إلى تسجيل 38 قائمة لخوض انتخابات الكنيست المقبلة، فيما ترجح استطلاعات الرأي وصول 13 قائمة منها إلى مقاعد البرلمان، علمًا بأن تشكيل الحكومة يحتاج إلى الحصول على ثقة 61 نائبًا على الأقل من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 نائبًا.
ويرفض غالبية قادة الأحزاب اليهودية التعاون مع النواب العرب لتشكيل حكومة بديلة.
وأكد الاستطلاع تواصل تراجع نتنياهو أمام منافسيه في سؤال بشأن الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، حيث تقدم آيزنكوت عليه بفارق 12 نقطة مئوية، بحصوله على 50 % مقابل 38 % لنتنياهو.
واستعرضت النتائج تقدم نفتالي بينيت أيضًا على نتنياهو في سباق رئاسة الحكومة، بحصوله على 45% مقابل 40% لنتنياهو.
انتخابات مصيرية مرتقبة
وتأتي هذه النتائج قبل نحو 6 أسابيع من الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، والتي يُنظر إليها على أنها مصيريةً لمستقبل نتنياهو السياسي، الذي يواجه اتهامات بالفساد والاستبداد والفشل.
ويرأس نتنياهو منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022 الحكومة الحالية التي توصف بأنها الأكثر يمينيةً في تاريخ إسرائيل، فضلاً عن كونه مطلوبًا لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
وبينما تتنافس القوى السياسية على قيادة المرحلة المقبلة، تترقب الأوساط الفلسطينية والإقليمية نتائج الانتخابات، وما إذا كانت ستفضي إلى بقاء بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة أو تفتح الباب أمام تغيير سياسي.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل تداعيات سنوات من الحرب والتوترات التي عاشها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، إضافة إلى الفلسطينيين داخل الخط الأخضر.
