![]()
حذّرت 31 دولة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب المفوض الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، من التدهور الحاد للأمن الغذائي في السودان، منبهةً إلى احتمال وقوع مجاعة خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأوضح بيان مشترك وقّعته الدول والجهة الأوروبية أن نحو 19.5 مليون شخص، يمثلون 41% من سكان السودان، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم خمسة ملايين شخص يعانون من مستويات الطوارئ، فيما يُتوقع أن يتجاوز عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الشديد 825 ألف طفل.
وعزا البيان الأزمة بصورة رئيسية إلى الحرب المستمرة، وما ترتب عليها من نزوح الملايين وتدمير البنية التحتية وتعطيل الإنتاج الغذائي والأسواق، فضلاً عن العراقيل التي تواجه وصول المساعدات الإنسانية. كما أشار إلى تأثيرات ظاهرة «النينيو»، التي أسهمت في تراجع معدلات الأمطار وتفاقم الجفاف.
ودعت الدول الموقعة أطراف النزاع إلى ضمان فتح جميع المسارات الإنسانية لإيصال المساعدات عبر خطوط القتال والحدود، بما في ذلك النقل الجوي إلى إقليم دارفور، وشددت على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني ووقف استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الزراعية.
كما طالبت المجتمع الدولي بزيادة التمويل الإنساني بصورة عاجلة، محذرةً من أن استمرار القيود على وصول المساعدات وتفاقم انعدام الأمن الغذائي قد يدفعان مزيداً من السودانيين إلى مستويات كارثية من الجوع، ويزيدان مخاطر وقوع المجاعة خلال الأشهر المقبلة.