![]()
عُقدت أمس الأربعاء جلسة، ضمن الجولة الرابعة، من اجتماعات ممثلي تقاسم السلطة في ليبيا في المبادرة الأميركية: القيادة العامة وحكومة عبد الحميد الدبيبة.
ولفت مراسل التلفزيون العربي من طرابلس عبد الناصر خالد، إلى أن الاجتماع بمثابة رسالة واضحة مفادها أن البعثة الأممية، وإن بشكل غير رسمي، تتبنى على ما يبدو المبادرة الأميركية وتعمل على تهيئة الظروف لهذين الطرفين والحصول على ضمانات أكبر في مسألة القوانين الانتخابية واختيار شخصية قد تقود المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في الفترة المقبلة.
حراك سياسي ولقاءات دبلوماسية مكثفة في ليبيا.. ما تفاصيل اجتماع رئيس المجلس الرئاسي بعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية؟ @RuEid pic.twitter.com/Ri5ePx69dS
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) June 24, 2026
وقد أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا توصل المشاركين في “الاجتماع المصغر” (4+4) إلى توافق بشأن قانون الانتخابات الرئاسية، في خطوة قالت إنها تقرب استكمال التفاهمات اللازمة للمسار الانتخابي.
وقالت البعثة في بيانها، إن الجولة الرابعة من مشاورات “الاجتماع المصغر”، التي استضافها مكتبها في تونس، أفضت إلى توافق بشأن قانون الانتخابات الرئاسية، استكمالًا للتفاهمات التي جرى التوصل إليها في الاجتماعات السابقة بشأن قانون الانتخابات البرلمانية، وكذلك استكمال تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وأضافت أن المشاورات أنجزت معظم القضايا المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي ضمن أول محطتين من خارطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة، واقتربت من استكمال التفاهمات اللازمة بشأن المسار الانتخابي.
واتفق المشاركون على عقد الجولة الخامسة من المشاورات خلال النصف الأول من يوليو/ تموز المقبل، لاستكمال النقاشات والبناء على ما تحقق من تقدم.
وضم الاجتماع ممثلين عن الأطراف الليبية المختلفة، من بينهم علي عبد العزيز وعبد الجليل الشاوش عن المجلس الأعلى للدولة، ومستشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية مصطفى المانع، ووزير الدولة للاتصالات والشؤون السياسية وليد اللافي، إلى جانب النائبين آدم بوصخرة وزايد هدية عن مجلس النواب، إضافة إلى عبد الرحمن العبار والشيباني بوهمود ممثلين عن قوات شرق ليبيا بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
خارطة طريق
وفي إحاطة أمام مجلس الأمن في 21 أغسطس/ آب 2025، أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، خارطة طريق ترتكز في مرحلتيها الأوليين على تطبيق إطار انتخابي سليم من الناحية الفنية ومقبول سياسيًا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة جديدة.
وفي 22 أبريل/ نيسان الماضي، كشفت تيتيه للمرة الأولى عن آلية “الاجتماع المصغر” خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن، وقالت إنها تهدف إلى تجاوز حالة الانسداد السياسي وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق.
وانطلقت اجتماعات هذه الآلية في العاصمة الإيطالية روما في 29 أبريل الماضي، حيث اتفق المشاركون على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، كما أوصوا بتكليف النائب العام الصديق الصور بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد.
وتشهد ليبيا انقسامًا سياسيًا بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس، وحكومة كلفها مجلس النواب مطلع 2022 يرأسها حاليًا أسامة حماد وتتخذ من مدينة بنغازي مقرًا لها.
