![]()
حذّرت شبكة أطباء السودان من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية والصحية بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، نتيجة استمرار القصف المكثف والحصار المفروض على المدينة، إلى جانب الانقطاع شبه الكامل لشبكات الاتصال.
وأفادت الشبكة، في منشور على صفحتها بمنصة(فيس بوك) باستمرار عمليات التدوين المكثف على مدينة الدلنج من قبل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين بشكل يومي. وأشارت إلى تعذر حصر أعداد الضحايا بدقة بسبب انقطاع شبكات الاتصال، الأمر الذي أعاق التواصل بين الشبكة وفرقها الميدانية داخل المدينة.
وأكدت الشبكة أن الحصار المفروض على الدلنج لا يزال مستمرًا وبوتيرة متصاعدة، ما ينذر بوقوع كارثة صحية وإنسانية وشيكة، في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية ومستهلكات الرعاية الصحية داخل المستشفيات والمرافق الطبية.
وجددت شبكة أطباء السودان مناشدتها العاجلة للمنظمات الإنسانية والهيئات الدولية بضرورة التدخل الفوري لفك الحصار، وضمان وصول الإمدادات الغذائية والطبية، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين والعاملين في القطاع الصحي، تفاديًا لمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية بالمدينة.
وحذرت الشبكة من أن استمرار الحصار والقصف المكثف يمثلان ما وصفته بـ“القتل البطيء” للمدنيين، مشبهة ما يجري في الدلنج بالسيناريو الذي شهدته مدينة الفاشر بولاية دارفور، والذي أسفر عن واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية وحالات النزوح في العالم. وحمّلت الشبكة قيادة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال المسؤولية الكاملة عن الأرواح التي تُزهق، لا سيما بين الأطفال والنساء، نتيجة الجوع وسوء التغذية والقصف الممنهج، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتجنيب ولاية جنوب كردفان المصير ذاته.