![]()
تداولت صفحات وحسابات على منصّتي “فيسبوك” و”إكس”، مؤخرًا، صورة ادّعى ناشروها أنها تُظهر طائرة سعودية أسقطتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في صحراء حضرموت باليمن.
ويأتي تداول الصورة في ظل تصعيد غير مسبوق تشهده الساحة اليمنية، على خلفية سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، منذ أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي، على محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد، وترتبطان بحدود مع السعودية.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي فرض حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا قابلة للتجديد، لمواجهة ما وصفه بـ”محاولات تقسيم الجمهورية”، كما تصاعد التوتر بعد أن شنّ التحالف بقيادة السعودية، فجر الثلاثاء، غارة على أسلحة وصلت ميناء المكلا بحضرموت الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.
حقيقة الصورة المتداولة
إلا أن التحقق الذي أجراه موقع “مسبار” كشف أن هذا الادعاء مضلل، إذ تبيّن أن الصورة قديمة وتعود إلى عام 2015، وليست لطائرة سعودية أسقطتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في صحراء حضرموت، حديثًا.
وبالعودة إلى أصل الصورة، نشرت وسائل إعلام في 6 مايو/ أيار 2015 الصورة ذاتها ضمن مجموعة صور أخرى، وأكدت أنها تعود إلى طائرة من طراز “ميغ 25” أُسقطت بنيران مضادة من قبل الجيش الليبي قرب منطقة الزنتان، على إحدى قمم جبل نفوسة، أثناء هجومها على مطار الزنتان، حسبما أورد موقع “مسبار” المتخصص في مكافحة الإشاعات والأخبار الكاذبة.
ووفق تقارير إعلامية آنذاك، كانت الطائرة تابعة لفصائل غرفة عمليات “فجر ليبيا”، وكان يقودها الطيار حسين محمد المصريتي، الذي قفز بالمظلة بعد استهداف الطائرة، قبل أن يتم القبض عليه عقب هبوطه.
وفي المقابل، رجّحت تقارير أخرى أن سقوط الطائرة قد يكون ناجمًا عن عطل فني، وليس نتيجة إسقاط مباشر.
وبحسب موقع “مسبار”، تعد “فجر ليبيا” عملية عسكرية أطلقها تحالف فصائل عسكرية يوم 13 يوليو/ تموز 2014، للسيطرة على مطار طرابلس الدولي وعدد من المعسكرات في المناطق المجاورة له.
وشهدت منطقة الزنتان غرب ليبيا خلال عام 2015 سلسلة مواجهات عنيفة بين الجيش الليبي وفصائل غرفة عمليات “فجر ليبيا”، وتصاعدت الاشتباكات بعد سيطرة هذه الأخيرة على العاصمة طرابلس عام 2014، في حين حاول الجيش وحلفاؤه صد الهجمات على محاورهم الغربية، حسب تقارير إعلامية.
