![]()
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأربعاء، أنّ رئيسه عيدروس الزبيدي يواصل مهامه من مدينة عدن جنوبي البلاد، وذلك بعدما أعلن التحالف بقيادة السعودية في اليمن عن “هروب الزبيدي” إلى مكان غير معلوم، فيما قرّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إسقاط عضوي الزبيدي في المجلس.
يأتي ذلك في وقت أعلن التحالف أنّه طلب من نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالرحمن المحرمي أبوزرعة بفرض الأمن ومنع أي اشتباكات تحدث داخل مدينة عدن، مشيرًا إلى أنّه يعمل مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في عدن على دعم جهود الأمن وحفظه، ومواجهة أي قوات عسكرية تقوم باستهداف المدن والمدنيين.
واليوم الأحد، أعلن التحالف هروب الزبيدي إلى جهة مجهولة، بعد إبلاغه بضرورة القدوم إلى السعودية خلال 48 ساعة مع أعضاء من المجلس الانتقالي تمهيدًا لبدء مباحثات المؤتمر الجنوبي الذي دعت إليه الرياض بهدف حل الأزمة التي اندلعت في الأسابيع الأخيرة.
في المقابل، أكد المجلس الانتقالي أنّ الزبيدي “يواصل مهامه من العاصمة عدن، ويُشرف مباشرة على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، لضمان استقرار الأوضاع الأمنية واستمرار عمل مؤسسات الدولة، والحفاظ على الأمن”.
وأكد المجلس في بيان، استمرار موقفه الإيجابي والمسؤول تجاه مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار، مؤكدًا أنّ الحوار الجاد يمثل السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العادلة، وعلى رأسها قضية شعب الجنوب.
وقال البيان : “توجه مساء الثلاثاء وفد من المجلس برئاسة الأمين العام الشيخ عبدالرحمن شاهر الصبيحي وعضوية عدد من أعضاء هيئة الرئاسة إلى العاصمة السعودية الرياض، للمشاركة في المؤتمر المرتقب المتعلق بقضية شعب الجنوب، بما يعكس انفتاح المجلس واستعداده للتفاعل البنّاء مع أي مسار سياسي يراعي تطلعات حقوق شعب الجنوب المشروعة”.
وأكد المجلس الانتقالي الجنوبي قلقه البالغ بسبب تعذّر التواصل مع وفده في الرياض منذ وصوله، مطالبًا السلطات السعودية بالوقف الفوري للقصف، وضمان سلامة الوفد وتمكينه من الاتصال، واعتبر ذلك شرطًا أساسيًا لتهيئة أجواء إيجابية لأي حوار جاد.
مؤتمر الحوار الجنوبي- الجنوبي
وأوضح مراسل التلفزيون العربي من صنعاء، خليل القاهري، أن مؤتمر الحوار الجنوبي- الجنوبي قد ينطلق خلال الأيام المقبلة برعاية سعودية، لكن من دون مشاركة الزبيدي، ما يطرح تحديات على مستوى التمثيل والقرار داخل المجلس الانتقالي.
وأضاف مراسلنا أنّ انعقاد المؤتمر في ظل استمرار الاضطرابات العسكرية والأمنية في محافظات الجنوب قد يصعّب تنفيذ أي اتفاقات مستقبلية.
وأكد أنّ المجلس الانتقالي قد يختار ممثلًا آخر للوفد، مثل أبو زرعة المحرمي، لضمان مشاركة المجلس في المؤتمر ومواصلة الحوار السياسي حول قضايا الجنوب.
