![]()
يعود حيّا الشيخ مقصود والأشرفية، شمالي مدينة حلب، إلى واجهة المشهد الميداني مجددًا، مع تجدّد الاشتباكات في محيطهما، وسط تساؤلات متصاعدة حول مستقبل السيطرة والتفاهمات الأمنية التي ستحدد مصير المنطقة.
وعلى مدى أكثر من عقد، شكّل الحيان إحدى أكثر النقاط حساسية وتعقيدًا في المشهد الحلبي، بل السوري عمومًا، نظرًا لتركيبتهما السكانية المتنوعة التي تضم الأكراد والعرب والتركمان، إلى جانب أعداد كبيرة من النازحين الذين استقروا فيهما خلال سنوات الحرب.
أهمية “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” بحلب
ومنذ عام 2012، خرج الحيّان تدريجيًا عن سيطرة النظام السابق، قبل أن تستقر الأوضاع فيهما لاحقًا تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وبين عامي 2013 و2015، تمركزت فصائل من المعارضة المسلحة في حي الشيخ مقصود وأطراف الأشرفية وبني زيد، قبل أن تُجبر على الانسحاب عقب معارك مع “وحدات حماية الشعب” الكردية.
ومع نهاية عام 2016، انسحبت قوات الجيش السوري الحر من المنطقة، ليفسح المجال أمام وحدات حماية الشعب، التي انضمت لاحقًا إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية.
وبعد سقوط النظام السابق في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، بقي حيّا الشيخ مقصود والأشرفية تحت سيطرة القوات الكردية.
محافظة حلب السورية أمام سيناريوهات عسكرية وميدانية مفتوحة في ظل التصعيد القائم بين الجيش وقوات “قسد”
تقرير: رشدي رضوان pic.twitter.com/9nOSKLQB6t— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 8, 2026
اتفاق هش بين الحكومة وقسد
وفي مارس/ آذار الماضي، جرى توقيع اتفاق دمج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وشهد الحيّان على أثره خروج بعض الأرتال العسكرية التابعة لـ”قسد”، إلا أن الاتفاق ظل هشًا وقابلًا للاهتزاز مع كل تصعيد سياسي أو عسكري في محيط مدينة حلب.
وفي أحدث فصول التوتر، يعيش سكان الشيخ مقصود والأشرفية على وقع مواجهات متجددة بين الجيش السوري والقوات الكردية، تترافق مع قصف وحصار وحالات نزوح، وسط سيناريوهات مفتوحة لإعادة رسم خطوط السيطرة داخل المدينة.
