![]()
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اليوم الجمعة، حلّ نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء جميع مكاتبه في الداخل والخارج، في خطوة وُصفت بالمفصلية على مسار قضية الجنوب، تمهيدًا للتحضير لمؤتمر جنوبي شامل تحت رعاية السعودية.
وجاء الإعلان في بيان صدر عقب اجتماع لهيئة المجلس، خُصّص لتقييم التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وما رافقها من تصعيد ورفض لجهود التهدئة، وما نتج عنها من تداعيات وُصفت بالخطيرة والمؤلمة على السلم الاجتماعي ووحدة الصف الجنوبي.
ويأتي القرار بعد فرار رئيس المجلس عيدروس الزبيدي خارج البلاد باتجاه الإمارات، وانتشار القوات الحكومية داخل مدينة عدن، بعد إحكام سيطرتها على حضرموت والمهرة.
انتشار القوات الحكومية
وأوضح بيان المجلس أنّ قرار الحلّ يأتي انسجامًا مع ما أُسّس عليه المجلس أصلًا، باعتباره إطارًا لحمل قضية شعب الجنوب وتمثيله وقيادته نحو استعادة دولته، وليس وسيلة للتمسّك بالسلطة أو احتكار القرار أو إقصاء الآخرين.
وأكد أنّ استمرار وجود المجلس، في ظل التطورات الأخيرة، لم يعد يخدم الهدف الذي أُنشئ من أجله.
“تطور سياسي جديد”.. أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي والهيئات التابعة له يتفقون على حل المجلس لعدم تحقيقه “الأهداف المرجوة”.. ماذا في تفاصيل الخبر؟ pic.twitter.com/i2oKyrAPhK
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 9, 2026
وبعد أن استعادت قوات “درع الوطن” محافظتي حضرموت والمهرة (شرق)، لم تعد للمجلس الانتقالي سيطرة فعلية سوى على محافظتي عدن والضالع (جنوب)، بعد إعلان سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية.
وأشار المجلس إلى أنّه لم يكن طرفًا في قرار العملية العسكرية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، معتبرًا أنّ تلك التطورات “ألحقت ضررًا بوحدة الصف الجنوبي، وأساءت إلى العلاقة مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية”، التي قال إنّها “قدّمت ولا تزال تُقدّم دعمًا سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا مستمرًا للجنوب”.
لقاء مع السفير السعودي
ويوم أمس عقد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر اجتماعًا ووفد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، وُصفت أجواؤه بالإيجابية، وجرى خلاله بحث سبل معالجة المرحلة السابقة بما يخدم القضية الجنوبية ووحدة الصف ودعم الاستقرار.
وفي هذا السياق، ثمّن المجلس في بيانه اليوم، ما وصفه بـ”الالتزامات الواضحة والصريحة الصادرة عن السعودية”، مشيدًا برعايتها لمبادرة عقد مؤتمر حوار جنوبي شامل، وحرصها على التوصّل إلى حلول تُلبّي تطلّعات أبناء الجنوب.
ودعا البيان مختلف الشخصيات والقيادات الجنوبية الفاعلة إلى الانخراط في مسار مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة لحل قضية الجنوب، وتشكيل إطار جنوبي جامع يمثل مختلف المكونات.
واختتم البيان بالتأكيد على الاستمرار في خدمة قضية شعب الجنوب العادلة والمشروعة، مع توجيه الشكر لقيادة وشعب المملكة العربية السعودية على دعمهم المتواصل للجنوب وقضيته في مختلف المراحل.
في المقابل، دعت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي اليمني لمظاهرات غدًا السبت في عدن والمكلا، رفضًا لأي “حلول منقوصة تستهدف القضية الجنوبية”.
