![]()
شنّت القوات الروسية اليوم الجمعة، ضربة جوية واسعة على أوكرانيا، شملت هجومًا بصاروخ فرط صوتي، و242 طائرة مسيّرة و36 صاروخًا، قابله هجوم شنّته كييف على منطقة بيلغورود الروسية أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنّ الجيش أطلق صاروخ “أوريشنيك” فرط الصوتي، ليل الخميس-الجمعة، ضمن هجوم واسع النطاق استهدف منشآت للطاقة ومواقع لتصنيع الطائرات المسيرة في أوكرانيا، موضحة أنّ الضربة جاءت “ردًا على هجوم كييف على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين” في نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأفاد مسؤولان أوكرانيان بمقتل أربعة وإصابة 19 آخرين بينهم خمسة من طواقم الإنقاذ في هجوم لطائرات مسيرة على أهداف في كييف في وقت مبكر من اليوم الجمعة. بينما أظهرت مشاهد محاولات فرق الإنقاذ لإخماد الحرائق التي تسببت فيها الهجوم الروسي على كييف، والأضرار التي خلّفها الهجوم.
كما أوضح مسؤولون أوكرانيون اليوم الجمعة أنّ هجومًا روسيًا آخر استهدف بنية تحتية في منطقة لفيف بغرب أوكرانيا.
“تهديد خطير” للأمن الأوروبي
في المقابل، حذّر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها من أنّ الضربة التي نفّذتها روسيا بصاروخ “أوريشنيك” بالقرب من حدود الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، تُشّكل “تهديدًا خطيرًا” للأمن الأوروبي، داعيًا الشركاء إلى زيادة الضغط على موسكو.
وأضاف سيبها: “الرئيس بوتين يستخدم صاروخًا بالستيًا متوسط المدى بالقرب من حدود الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ردًا على هلوساته الخاصة، وهذا تهديد عالمي حقًا، ويتطلب ردودًا عالمية”.
وأشار إلى أنّ كييف أبلغت الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين والدول الأخرى بتفاصيل الضربة عبر القنوات الدبلوماسية.
“أضرار بمبنى سفارة قطر في كييف”
من جهته، أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة بأن طائرة مسيرة روسية ألحقت أضرارًا بمبنى السفارة القطرية في العاصمة كييف أثناء هجمات على أوكرانيا خلال الليل.
وأضاف زيلينسكي عبر تطبيق تلغرام، أنّ دولة قطر تُساعد في التوسّط في محادثات مع روسيا بشأن تبادل أسرى الحرب.
وهذه هي المرة الثانية التي تستخدم فيها روسيا صاروخ “أوريشنيك” متوسط المدى، الذي تفاخر بوتين باستحالة اعتراضه بسبب سرعته التي يُقال إنّها تزيد عن سرعة الصوت بعشرة أمثال.
ويستطيع الصاروخ حمل رؤوس نووية وتقليدية، لكن لم يكن هناك ما يشير إلى أن الصاروخ المستخدم في الهجوم على أوكرانيا كان مزودًا بأي شيء آخر غير رأس حربي تقليدي.
انقطاع الكهرباء في بيلغورود
في المقابل، أعلن حاكم منطقة بيلغورود الروسية فياتشيسلاف غلادكوف، اليوم الجمعة، انقطاع التيار الكهربائي عن 556 ألف شخص في 6 بلديات، ويعاني عدد مماثل تقريبًا من انقطاع التدفئة بفعل هجوم أوكراني.
وأضاف حاكم المنطقة القريبة من مدينة خاركيف الأوكرانية، أنّ 200 ألف شخص يعانون من انقطاع المياه والصرف الصحي أيضًا.
وتأتي هذه الضربات الجديدة المتبادلة في ظل تعثّر المحادثات الدبلوماسية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأشهر الأخيرة بشأن النزاع بين موسكو وكييف.
