![]()
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق في جنوب لبنان، اليوم الأحد، في حين نقلت القناة 15 الإسرائيلية أن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم 6 مواقع في الجنوب بنحو 30 قنبلة.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي باستهداف مناطق المحمودية، ووادي برغز، وجبل الريحان، ومرتفعات الجبور جنوب البلاد.
“استهداف بنى تحتية لحزب الله”
من جهته، قال جيش الاحتلال إنه بدأ هجمات ادعى أنها تستهدف بنى تحتية لـ”حزب الله” جنوبي لبنان، في حملة تصعيد جديدة ضمن سلسلة خروقات لوقف إطلاق النار.
وقال جيش الاحتلال عبر حسابه بمنصة “إكس”: “نهاجم الآن بنى تحتية إرهابية لحزب الله في جنوبي لبنان”. ولم يورد جيش الاحتلال تفاصيل حول طبيعة الأهداف ولا حجم الهجمات وتداعياتها.
وقبل ذلك بوقت قصير، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان منفصل سقوط طائرة مسيرة تابعة له السبت في منطقة اللبونة جنوبي لبنان، مرجعًا الحادث إلى “عطل فني”.
واعتبر أنه “لا يوجد ما يدعو للقلق من تسريب معلومات”، مشيرًا إلى فتح تحقيق في ملابسات سقوط المسيّرة.
في الأثناء، شن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارة على تبنا، إلا أن الصاروخ لم ينفجر، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
كذلك، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته الجوية العنيفة، مستهدفًا للمرة الثالثة منطقة البريج عند أطراف بلدة جباع في منطقة إقليم التفاح، حيث أحصي أكثر من 10 غارات على المنطقة المذكورة.
كما طالت غارة جوية إسرائيلية على مرتفعات الريحان في منطقة جزين، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
ما تفاصيل الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان؟
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي، جويس الحاج خوري، بأن الغارات الإسرائيلية تواصلت في جنوب لبنان، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية في أجواء قرى الجنوب.
وأشارت المراسلة إلى أن المقاتلات الحربية شنّت غارات متتالية، حيث أطلقت صواريخها باتجاه عدد من المناطق في الجنوب، لافتةً إلى أن بعض المناطق المستهدفة تقع جنوب نهر الليطاني، فيما يقع بعضها الآخر شمال النهر.
وأفادت المراسلة بأن معظم الصواريخ التي أُطلقت استهدفت مناطق مفتوحة وبعيدة نسبيًا عن المنازل، لكنها تقع عند أطراف القرى والبلدات الجنوبية.
وشدّدت على أن هذه الغارات تُعدّ من المرات القليلة التي ينفّذ فيها الجيش الإسرائيلي استهدافًا متواصلًا بهذا الزخم منذ وقف إطلاق النار، إذ استمرت العمليات الجوية لأكثر من أربعين دقيقة متواصلة، في رسالة واضحة تتعلق بمنطقة شمال نهر الليطاني، وتحديدًا بملف نزع السلاح، بحسب المراسلة.
وأشارت إلى أن الغارات تأتي في ظل تصريحات إسرائيلية سابقة شكّكت في الرواية اللبنانية، رغم الترحيب العربي والدولي بما أنجزه الجيش اللبناني جنوب الليطاني.
ورأت أنه يمكن فهم هذه الغارات المتواصلة على أنها رسالة موجهة إلى الدولة اللبنانية بضرورة الإسراع في بدء تنفيذ خطة الجيش شمال نهر الليطاني. علمًا أن هذا الملف يشهد انقسامًا واضحًا في الداخل اللبناني، إذ يرفض حزب الله أي حديث عن نزع السلاح شمال الليطاني، ويؤكد أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ينصّ فقط على نزع السلاح جنوب النهر.
وبوتيرة يومية، تخرق إسرائيل الاتفاق بشن غارات على مناطق لبنانية، لاسيما في الجنوب، مما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، بالإضافة إلى دمار واسع.
ورغم وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شنّ ضربات بينما أبقت على احتلالها لخمس نقاط تعتبرها إستراتيجية في جنوب لبنان، متهمة حزب الله بترميم قدراته العسكرية.
بينما يعمل الجيش اللبناني على خطة لنزع سلاح الحزب من خمس مراحل، تشمل المرحلة الثانية منها المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي الذي يصب شمال مدينة صيدا، الواقعة على بعد نحو أربعين كيلومترًا إلى الجنوب من بيروت.
